:+ شبكة و منتديات سنار +:  

الإهداءات

« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: فيروسات الكبد أ , ب , ج ......... (آخر رد :دكتور كمال سيد الدراوى)       :: العلاج بالابر الصينية (آخر رد :دكتور كمال سيد الدراوى)       :: 0000000 سورة الكهف مع التفسير 0000000 (آخر رد :اسماعيل النعمان)       :: دخولك بالبسملة والشهادتين والصلاة علي النبي وخروجك بالاستغفار (آخر رد :دكتور كمال سيد الدراوى)       :: قلبـي عــلى بلـــدي (السـودان) (آخر رد :خالد محمد عثمان حماد)       :: .....مجادعـــــــــات (آخر رد :عبدالرحيم أحمد عبدالرحيم)       :: المرافيء (آخر رد :ودبانقا)       :: مبرووووووووك.....شيخنا ود بانقا (آخر رد :ودبانقا)       :: ونسة فى الحوش (آخر رد :ودبانقا)       :: مـــــالية و مــيزانية الجـــمعية الخـــيرية للعام 2014 (آخر رد :هاشم عبد الكريم)       :: مسدار أمى آمنة الفارقت (آخر رد :إنعام عبدالله النعيم)       :: مبروك للمهندس موسى سليمان موسى (آخر رد :عماد العمدة)       :: مبروك للعريس مؤتمن (آخر رد :عماد العمدة)       :: صـــح النوم محـــلية ســــنار!!!!!! (آخر رد :إنعام عبدالله النعيم)       :: الصحابة رضوان الله عليهم في شرح مفصل (آخر رد :ودبانقا)      


العودة   :+ شبكة و منتديات سنار +: > المنتديات الــعـــامــة > منتدي السياسة

منتدي السياسة المواضيع والنقاش السياسي

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 03-13-2011, 04:06 PM   #1261
خالد محمد عثمان حماد
اداري - استشاري
 
تاريخ التسجيل: Jan 2010
المشاركات: 27,668
افتراضي

قال إن الحوار مع «الوطني» وصل إلى طريق مسدود
«الشيوعي»:لم يبق أمامنا غير العمل لإسقاط الحكومة




الخرطوم:الصحافة: وصف المكتب السياسي للحزب الشيوعي ،الحوار مع المؤتمر الوطني بانه وصل الى طريق مسدود، واعتبر الحديث عن الحكومة العريضة مناورة ومراوغة لكسب الوقت، وشق صفوف المعارضة واضعاف مقاومتها له.

وأكد المكتب السياسي في تصريح صحافي أمس،انه لم يبق ، غير مواصلة النضال الجماهيري من أجل اسقاط النظام عبر عمل تراكمي وقيام حكومة انتقالية تنجز مهام مابعد الانفصال «ترسيم الحدود، أبيي، النفط، الديون، مياه النيل» ، والتحول الديمقراطي، والحل الشامل والعادل لقضية دارفور ، والمشورة الشعبية في جبال النوبة والنيل الأزرق، وتحسين الاوضاع المعيشية، وتحسين العلاقة مع دولة الجنوب في اتجاه توحيد البلاد مرة أخري علي أساس الدولة المدنية الديمقراطية، وقيام انتخابات حرة نزيهة في نهاية الفترة الانتقالية.

كما طالب المكتب السياسي بضرورة قيام انتخابات حرة نزيهة في جنوب كردفان، ورفض مخطط الوطني لتزويرها مما يعمق المشكلة ويزيد من الاحتقان في الاقليم، ويفتح الطريق للنعرات الانفصالية.
__________________
اتق شر من أحسنت إليه
خالد محمد عثمان حماد غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-13-2011, 04:17 PM   #1262
خالد محمد عثمان حماد
اداري - استشاري
 
تاريخ التسجيل: Jan 2010
المشاركات: 27,668
افتراضي

رئيس حزب المؤتمر السوداني إبراهيم
الشيخ عبد الرحمن لـ «الصحافة»:
مفوضية الفساد ذر للرماد في العيون وصنم عجوة سيُلتهم




حوار: عباس محمد إبراهيم: ٭ عقب انفصال جنوب البلاد بات الارتباك هو المحرك الأول للساحة السياسية، فقوى المعارضة تتمسك بالعمل على إسقاط النظام عبر تحالفها الموسوم بقوى الاجماع الوطني، والحزب الحاكم يطرح بدوره دعوات متفرقة للحوار والمشاركة.. «الصحافة» تحاول أن تقلب أوراق الساحة ومطلوبات المرحلة القادمة مع قادة العمل السياسي، فجلسنا نهاية الأسبوع الماضي إلى رئيس حزب المؤتمر السوداني إبراهيم الشيخ عبد الرحمن ووضعنا على طاولته العديد من الأسئلة، ودونا كل ردوده التي تطالعوناه في هذه المقابلة.

٭ عقب استفتاء الجنوب دعا الحزب الحاكم الجميع للمشاركة في حكومة ذات قاعدة عريضة.. أين أنتم من دعوة الرئيس البشير؟
ــ موقفنا في حزب المؤتمر السوداني متماهٍ ومتسق مع موقف قوى الإجماع الوطني، باعتبار أن المطلب الوطني والقومي يتطلع الى حكومة قومية وليست حكومة قاعدة عريضة، وشتان ما بين الاثنين، لأن دعوة الرئيس البشير هي امتداد طبيعي للنظام، وإشراك بعض المعارضين وجذبهم إلى دائرة السلطة، بعيداً عن البرنامج الداعي للحريات وقضايا المواطن والسياسات الداعية للديمقراطية واعادة صياغة دستور جديد للسودان بعد انفصاله.

٭ لكن حتى قوى المعارضة أظهرت بعض الميوعة في مواقفها تجاه الدعوة.. أليس هذا صحيحاً؟
ــ لا نستطيع أن ننكر التباين داخل صفوف المعارضة، وبعض المجموعات داخلها لها تقديرات خاصة تعتبر أن الوضع في البلاد لا يحتمل الصراع ولا إسقاط النظام، مدعيةً أن هناك جهات تحمل السلاح يمكنها أن تحدث بلبلةً. وهذا التقدير دفع حزب الأمة للتحاور مع الوطني، لكن نحن على يقين تام بأنه سيكتشف قريباً خطأ تقديراته، وظللنا مندهشين كيف لحزب الأمة بعد كل التجارب السابقة أن يعيد ذات السيناريو وذات الطريق، أما اكتفى بعد عودته عبر جيبوتي والتراضي ودعوة كنانة للمرة الثالثة، وكلها حوارات لم تخرج بجديد، لكن المؤتمر الوطني يستهدف منها تمزيق حزب الأمة وتشتيته، ويريد أن يلهيه عن الطريق الصحيح والغاية السامية وهي إسقاط النظام.

٭ هناك العديد من الدعوات مطروحة في الساحة السياسية من قبل الحكومة، كلها تتحدث عن إمكانية التحاور والبحث عن مخرج.. أليس هذا كافياً للجلوس معهم وإيجاد طريق ثالث؟
ــ نحن تلقينا دعوةً من مستشارية الأمن للحوار وصياغة استراتيجية جديدة في المحاور المختلفة، وأوضحوا أنهم يريدون وضع رؤية استراتيجية، لكننا بعد النقاش والتحاور وصلنا إلى أن مستشارية الأمن ليست الجهة المؤهلة لوضع وترتيب مثل هذه الحوارات، وهناك جهات أخرى يمكنها الاضطلاع بالدور، ورفضنا الحوار، بالإضافة إلى تاريخ المهندس صلاح قوش الذي لا يشفع له بقيادة مثل هذا النوع من الحوار، وبالإجماع رفضنا المضي قدما فيه.

٭ لكن كلما ارتفع صوت إسقاط النظام الذي ترددونه، يأتي الصدى من الشارع سريعاً عبر سؤال تردده قطاعات واسعة.. من هو البديل؟
ــ حديث البديل حديث قديم منذ مايو، وعندما هبَّ الشعب في وجهها كان يردد من البديل، وهي دعوة يراد بها إحباط الناس والنيل من الأحزاب ووصفهم بالفشل، بعد أن انتهت كل فترات حكمهم بالانقلابات، لكن أقول البديل هو شعب السودان وشباب السودان القادمون من كل مناطقه، والعاطلون عن العمل، والمطالبون بالمساواة وإصحاح النظام ومحاربة الفساد، والمتطلعون لديمقراطية حقيقية.. هؤلاء هم البديل الحقيقي للنظام القائم الآن الذي انفصل الجنوب على يديه، وبات غير مؤهل لقيادة البلاد. وحواء السودان قادرة على إنجاب الكثيرين، وهناك وطنيون وإكاديميون ومؤسسات وطنية تستطيع أن ترتب الدولة وتعيدها إلى موقعها الطبيعي.. وهذا السؤال مردود عليه وليست له قيمة ولا وزن، وأظنه ليس السؤال الوحيد، بل هناك الكثير من الشائعات التي لا قيمة لها تردد بين الحين والآخر، والهدف منها إحباط الناس.

٭ المعارضة تتمسك بحكومة انتقالية والحزب الحاكم يقول بحكومة قاعدة عريضة، كأن الأمر في المسميات؟
ــ الأمر ليس هكذا.. الحكومة الانتقالية ليست الموضوع الأساسي الآن.. هناك جملة أجندة وسياسات مطلوب من النظام القيام بها، على رأسها صياغة دستور للبلاد، ومحاربة الفساد، والانحياز الى صف المواطن، والوقوف ضد الغلاء، والالتزام بالحرية والتحول الديمقراطي، ووقف نزيف الدماء في دارفور والبحث عن سلام عادل فيها، والمساواة بين المواطنين، ووقتها فقط ستكون مهمة الحكومة الانتقالية التي ننادي بها تنزيل تلك البرامج إلى أرض الواقع، ونحن نطالب بحكومة انتقالية لتنفيذ تلك البرامج التي يتطلع إليها الشعب السوداني.

٭ كل ما ذكرته حول أجندة الحكومة التي تنادوا بها قالت الحكومة إنها ماضية في تنفيذه، والرئيس أعلن عن مفوضية للفاسد أخيراً؟
ــ مفوضية الفساد التي أعلن عنها الرئيس البشير هي ذر للرماد في العيون، وأشبه بمن يصنع صنماً من العجوة ثم يلتهمه، ولا توجد محاربة فساد في غياب الحرية والديمقراطية والصحافة الحرة.. فكيف للحكومة أن تقيم مفوضية للفساد بعد هذا الاستشراء له، ولايزال الوزراء هم المتنفذون وبيدهم القرار، ويقومون بإدارة هذه الأموال، فما لم تأتِ الديمقراطية ويكون هناك برلمان قوي لأنه الضامن الحقيقي وليس برلمان للصفقة مثل البرلمان الحالي غير المؤهل للعب هذا الدور، لأنه جاء عبر التزوير والغش وعن طريق مسرحية هزيلة، لا نتوقع محاربة الفساد والوقوف مع الجماهير.

٭ لكن هناك من يرون أن دعوتكم لمواجهة النظام وإسقاطه قد تقود البلاد الى صومال آخر، والادارة الامريكية الأسبوع الفائت ألمحت للأمر وقطعت بالحفاظ على السودان؟
ــ الذين يخافون من صوملة البلاد كأن السودان في نعيم، فالبلاد الآن تغلي وهناك حرب في دارفور، والشرق يتململ، والنيل الأزرق يطالب بتقرير مصيره، وجبال النوبة في الطريق، كل هذه الأشياء تبين أن البلاد ماضية في طريق التفكك، وهو طريق الصومال نفسه، لذا أي تغيير بإمكانه أن يوقف مثل هذا الخراب والتفكك الذي يتعرض له الوطن مطلوب.

٭ سيد الشيخ.. ألا ترى بعد انفصال الجنوب أن خطابكم بات في حاجة للمراجعة؟
ــ نحن عندما أثرنا جدل الهامش والمركز الجنوب كان جزءاً من هامش كبير، والآن يتخلق جنوب جديد، والسودان مازال مليئاً بالمهمشين، ودارفور تحمل السلاح، وجبال النوبة تطالب بالعديد من قضاياها، والشرق وحتى الشمال فيهما من يتحدث عن ضرورة رفع السلاح، وأطراف الخرطوم محاطة بالمهمشين، لذا مازال خطابنا هو الأنجح والمطلوب والآن.

٭ لكن طوال «33» عاماً الحركة المستقلة لم تجن حصاداً من مشروعها، والآن هناك حديث عن انحسارها؟
ــ بالعكس.. الحركة غير ماضية للانحسار، والآن تتوسع بشكل كبير، وتلمسنا هذا الأمر أيام الانتخابات بشكل كبير في كردفان والنيل الأبيض وشمال السودان، ومرشحونا استقبلتهم الجماهير في تلك المناطق بشكل كبير، لكن التزوير حال دون وصولهم ، والأمر الآخر فإن التضييق على الأحزاب وقمعها طوال حكم الإنقاذ قلل من فعاليتها وسط الجماهير، لكن على المؤتمر الوطني ألا يسعد بهذا الغياب، لأنه أدى لرفع السلاح وتمزيق البلاد، ولو لا العمل المنظم من قبل الحزب الحاكم وسط الأحزاب وتفريقها وتشتيتها، لما وصل الأمر الآن إلى هذه الصورة، ولما كانت هناك دعوة لرفع السلاح تجد الاستجابة، لأن الأحزاب هي الترياق الحقيقي للحفاظ على السودان، وفي هذه المساحة الضيقة من الحريات استطعنا أن نتمدد وسط قطاعات واسعة من الجماهير، وحركتنا المستقلة الطلابية تتمدد في الكثير من الجامعات، وبدأت تستعيد مواقع في جامعات فقدتها من قبل، والأيام حبلى وستكشف عن حجم حزبنا.

٭ ما هي السيناريوهات المنتظرة عقب انقضاء الفترة الانتقالية لدولة الشمال؟
ــ اول السيناريوهات أننا سنفقد موارد كبيرة جدا، وحصيلة البترول ستذهب جنوبا، ونحن لم نستحدث موارد أخرى، فلا توجد زراعة ولا صناعة، والبديل الوحيد للنظام هو تحصيل الضرائب من المواطنين، وسترتفع القيمة المضافة من 15% الى 25%، مما يرهق المواطنين. والآن النشاط التجاري ينحسر بشكل كبير في ظل غياب العملات الصعبة، المستثمرون غير موجودين، وأنا أعلم أن هناك جهات كبيرة غير قادرة على استيراد مواد خام أو اسبيرات، والأزمة الاقتصادية أكبر مشكلة ستواجهنا في النصف الأخير من هذا العام، وهناك ارتفاع سعر صرف العملة المحلية امام الدولار، فكل هذه المسائل ستجعل النظام يمضي في النهج الأمني، وكل موارده ستحول إلى الأمور الأمنية، وسيضيق على الناس وسيزج بهم في السجون، وكل المؤشرات تشير إلى أن أهل السودان لن يحتملوا هذا الضيق وهذا الغلاء، والواقع والوقت لن يسعف النظام للبحث عن بدائل، ولن ينتظره الشعب ليقدم له شيئاً، وهو لم يدخر شيئا لمثل هذا اليوم، ولا يملك ما يقدمه بعد أن فشل طوال سنوات حكمه.

٭ لكن هناك حراك داخل النظام للتغيير، وانتظمت لقاءات متفرقة تحدثت عن سن للمعاش السياسي وتصعيد الشباب، وغيرها من البدائل.. ألا تعتقد أنها قد تتيح وقتاً للتفكير؟
ــ النظام يخاطب نفسه، ويقتصر الأمر داخل أمانته وقطاعاته الحزبية. وأن كان جاداً في البحث عن مخارج عليه أن يتحاور مع المعارض وأهل السودان وشباب «الفيس بوك»، ولكن إن اقتصر نقاشاته على قطاعاته فإنه لن يجني منها جديداً، وإن أراد الأمر بشكل جدي عليه أن يستمع للصوت الآخر، لكن هم أنفسهم يعلمون أن التغيير أمر صعب، والإصلاح ثمنه باهظ لأنه يعني هدم القديم. وهذا يولد نوعاً من الصراع الداخلي، لأن الكثيرين من المتنفذين سيجدون أنفسهم بلا أدوار في المرحلة القادمة.

٭ ظللنا نسمع في كل مرة عن وحدة قوى السودان الجديد، لكن دون أن نجدها واقعاً وباتت كأنها أمانٍ؟
ــ في المدى القريب يمكن أن تتوحد قوى السودان الجديد، وهو أمر نهتم به بشكل حقيقي، لكنه يحتاج إلى وضوح في البرنامج والرؤى، وأهمية هذه المسألة تكمن في أننا سنبذر وحدة السودان في المستقبل، فهي ليست أماني، لكن هناك إرادة حقيقية لصنع واقع جديد ووطن جديد.
__________________
اتق شر من أحسنت إليه
خالد محمد عثمان حماد غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-13-2011, 04:25 PM   #1263
خالد محمد عثمان حماد
اداري - استشاري
 
تاريخ التسجيل: Jan 2010
المشاركات: 27,668
افتراضي

أحزاب تمتنـع
مستشارية الأمن...الحوار الاستراتيجي اتفاق واختلاف




تقرير: خالد البلولة إزيرق: أطلقت مستشارية الأمن الوطني، حواراً مع القوى السياسية وفعاليات المجتمع، حول القضايا الاستراتيجية للأمن الوطني، وكونت امانة تنفيذية من عدد من الاحزاب لادارة الحوار والتنسيق حول قضاياه المطروحة للنقاش، وبدت للمراقبين في الساحة السياسية حالة اشبه بالتقاطعات بين الحوار الذي تديره مستشارية الأمن القومي، والحوار السياسي الذي يقوده المؤتمر الوطني مع الاحزاب السياسية للتوافق حول برنامج سياسي للمرحلة القادمة، الأمر الذي دفع البعض من خلال الرفض الذي ابدته بعض الاحزاب السياسية للحوار الذي اعلنت عنه مستشارية الامن، حول اختصاص المستشارية في ادارة الحوار الذي ينبغي ان يكون بين القوى السياسية وليس عبر جهاز استشاري معني بالقضايا الأمنية.

وبدأ الخلاف في الساحة السياسية حول الحوار الذي تقوده مستشارية الامن، من منطلق ان الحوار السياسي ينبغي أن يكون بين القوى السياسية وليس برعاية مستشارية الأمن أو أية جهة رسمية، في وقت تقول فيه مستشارية الامن انها جهة منسقة فقط للحوار، كما تتضارب التفسيرات حول مغزى الحوار الذي تديره مستشارية الامن، فاحيانا يبدو من بعض التصريحات انه حوار سياسي بين الاحزاب السياسية للتوافق علي برنامج وطني بين القوى السياسية لسودان ما بعد الانفصال، والذين رأوا فيه ذلك فضلوا الابتعاد عنه ومقاطعته خاصة حزبي «المؤتمر الشعبي والحزب الشيوعي السوداني» فيما انخرطت بقية الاحزاب بممثلين لها في الهيئة التنفيذية للحوار ممثلة في «الأمانة القومية للحوار الوطني» التي تضم معظم الاحزاب السياسية التي انخرطت في الحوار وقبلت به من على منبر المستشارية الامنية. ولكن الاستاذ حاج ماجد سوار، امين امانة التعبئة السياسية بالمؤتمر الوطني، قال في تصريحات صحافيه، انه لا علاقة للحوار السياسي الذي يقودونه مع الاحزاب السياسية، بالحوار الوطني الذي تقوم به مستشارية الامن كجهة تابعة لرئاسة الجمهورية، ورأى ان حوار مستشارية الأمن مع الاحزاب حوار علمي في شكل ندوات القصد منه بلورة رؤية حول بعض القضايا الاستراتيجية، ولكنه وصف الحوار الذي يقوده المؤتمر الوطني مع الاحزاب بانه حوار سياسي من أجل التوافق على القضايا الوطنية، كمبدأ كان سابقاً واجباً، والآن اصبح اوجب من قبل، مشيرا الى مد جسور التواصل مع كل القوى السياسية للتوافق حول قضايا المرحلة القادمة.

ويرى مراقبون ان توقيت اجراء الحوارين «الاستراتيجي والسياسي» في الوقت الراهن اسهما بشكل كبير في إحداث حالة الغموض حولهما وطبيعة مخرجاتهما، كما ان توقيت اجراء الحوار الاستراتيجي من قبل مستشارية الأمن القومي في هذا التوقيت يدفع باكثر من سؤال استراتيجي حول الحوار الاستراتيجي الذي تقوده مستشارية الأمن، أمن الأوفق طرح الحوار الاستراتيجي الآن للقوى السياسية والمهتمين قبل التوصل للتوافق السياسي بين القوى السياسية المختلفه، في ظل الوضع السياسي الراهن!! لكن بروفيسور صلاح الدومة، استاذ العلوم السياسية بالجامعات السودانية، قال لـ»الصحافة» ان الحوار في القضايا الاستراتيجية، والقضايا ما قبل الاستراتيجية، ترتيب الاجندة ليس مهماً فيها وهذه ليست مشكلة، لأنه ليس بالضرورة ان تبدأ الحوار بالاجندة «أ،ج،د» بل يمكن ان تبدأ، بـ» د،ج،د» يحدث تنظيم فقط للمسألة، واضاف الدومة «لكن مستشارية الأمن والمؤتمر الوطني كلهم يمثلون نظام الانقاذ، والقصد من اجراء حوارين في وقت واحد ارباك لقادة الاحزاب حتى يجعل القواعد تشكك في القادة، وبالتالي القادة لن يتبعوا القواعد في الثورة ضد النظام، وقال الارباك يقصد منه احداث التناقض في قادة الاحزاب، وبالتالي تشكيك الجماهير في قادتها الحزبية».

ومما أحدث حالة من الارتباك حول فهم مغزى الحوار الاستراتيجي الذي ترعاه مستشارية الامن القومي، انه بدا لدى كثيرين انه متوافق مع الحوار السياسي الذي يقوده المؤتمر الوطني عبر لجان ثنائية مع الاحزاب السياسية، وفي ذات الوقت يبدو حواراً متقاطعا مع حوار المؤتمر الوطني لجهة الهيئة التي ترعاه وطبيعة مخرجات المآلات التي يسعى إليها. ولكن بروفيسور حسن الساعوري، استاذ العلوم السياسية بالجامعات السودانية، قال لـ»الصحافة» ان هناك فرق كبير بين الحوار الذي تديره مستشارية الامن، والذي يقوده المؤتمر الوطني، مشيرا الى ان مستشارية الامن تتحدث عن القضايا المرتبطة بالمصلحة العليا للسودان، وتحاول عبر حوارها ان يصل الناس لتحديد هذه القضايا الاساسية في الشأن الداخلي والشأن الخارجي، لأن هذه القضايا تكون خطاً احمر، بمعنى انها تتناول الامن القومي السوداني وماهية مهدداته بغض النظر عن موقف الحكومة أين..واضاف الساعوري «أما حوار المؤتمر الوطني هو حوار سياسي لبحث مستقبل الحكم في السودان، ويتحدث فيه المؤتمر الوطني عن المصالح الحزبية المختلفة، اين يمكن ان تلتقي مصالح المعارضة والحكومة» توقع الساعوري ان يحدث اختلاف بين المشاركين في حوار المصالح العليا للدولة في مستشارية الامن لأنه حوار اقرب للعلمي وليس سياسياً، ومرجحاً حدوث الاختلاف بين القوى السياسية في الحوار السياسي الذي يقوده المؤتمر الوطني، اضاف «الخلاف فيه وارد بنسبة كبيرة لأنه يدخل فيه توزيع السلطة، وقال ان حوار المستشارية يتجرد فيه المتحاورون من حزبيتهم لذا نسبة الخلاف ستكون ضئيلة ولأنه يتناول اهدافاً وطنية عليا، بينما حوار المؤتمر الوطني مع الاحزاب يتناول اهدافاً مصلحية بين السلطة والمعارضة. وكان المشاركون في الورشة التي نظمتها الامانة القومية للحوار الوطني الاستراتيجي حول دور المؤسسات الصحافية والاعلامية، ثمنوا ضرورة الحوار بين كافة مكونات المجتمع السوداني حول قضايا الامن القومي، ودعوا الى تهيئة المناخ للحوار السياسي واشراك كل الاحزاب السياسية الفاعلة والرئيسية فيه، وقالوا ان توقيت طرح المبادرة جاء في الوقت الحرج بانفصال الجنوب الذي يلقي بتداعياته على الخارطة السياسية والاجتماعية والاقتصادية، وكيفية الوصول بالحوار للاستجابة الى متطلبات المرحلة الراهنة بتداعياتها المحلية والاقليمية، فيما دعا بعض المشاركين الى توحيد آلية الحوار ووصفوها بالمسألة المهمة حتى لا تكون تكتيكية تفرغ الحوار من مغزاه.

ويبدو الطرح المكتوب الذي يحويه بروفايل مستشارية الأمن القومي من خلال الامانة العامة للحوار القومي، الذي قدمته للدعوة لورش النقاش التي طرحتها على الفئات المختلفه من المجتمع السوداني عرفت نفسها به، بانه حوار استراتيجي علمي حول القضايا المتعلقة بالأمن القومي، حيث زينت دعوة المشاركة في الحوار بـ»مبادرة من رئاسة الجمهورية ممثلة في مستشارية الأمن القومي، تم الاتصال بالقوى السياسية الوطنية، افضت لضرورة قيام حوار استراتيجي حول القضايا القومية سعياً لتوافق قومي حول القضايا الاستراتيجية للدولة في المجالات التي تشكل قوى الدولة الشاملة، وان القوى السياسية توافقت من خلال الأمانة العامة للحوار الاستراتيجي على عدد من الترتيبات تقود لانتاج الوثيقة القومية المنشودة، منها تأسيس الحوار القومي على الآفاق الاستراتيجية اى التوافق حول قضايا الدولة الاستراتيجية وليس قضايا الحكومة، واشراك القوى العلمية لتوفير السند العلمي والمعرفي لهذا الحوار، واشتملت اجندة الحوار على عدة موضوعات منها: واقع البيئة الاستراتيجية للسودان، ونظام الحكم، والقضايا الاجتماعية والاقتصادية، والعلاقات الخارجية، والامن الوطني، والاعلام الوطني». وكانت مستشارية الامن الوطني، نفت صلة جهاز الأمن والمخابرات بالحوار الجاري بينها والقوى السياسية، وأكدت أن دورها ينحصر في التجهيز والتنسيق وتهيئة الاجواء للحوار بين الاحزاب المختلفه، وقال الامين العام للمستشارية حسب الله عمر، في برنامج مؤتمر اذاعي، ان الهدف من الحوار ارساء الاستقرار السياسي والتوافق على برنامج وطني لمستقبل البلاد، مبينا ان الحوار شارك فيه أكاديميون ومثقفون بجانب (17) مركز دراسات، وقالن ان ما يجري يعد انابة عن رئاسة الجمهورية مؤكدا ان ما يتوصل اليه من نتائج سيتم تنفيذه عبر مؤسسة الرئاسة، وقال ان الحوار غير محدد بأسقف معينة، وجدد دعوة المستشارية للجميع للمشاركة في الحوار.



المصدر : صحيفة الصحافة السودانية (سـياسـة)
__________________
اتق شر من أحسنت إليه
خالد محمد عثمان حماد غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-13-2011, 04:38 PM   #1264
خالد محمد عثمان حماد
اداري - استشاري
 
تاريخ التسجيل: Jan 2010
المشاركات: 27,668
افتراضي

الرجـاء مراجعة الصفحة 120 من هذا البوسـت ، حيث توجد الحلقة (1ـ4) من هـذا الموضوع ، وأدناه الحلقة (2ـ4) التي نشرتها صحيفة الرائد السودانية :


مناوي والشعبية.. تفاصيل علاقة براغماتية (2-4)




خـدمـة: المركز السوداني للخدمات الصحافية

علاقة (الشعبية) بدارفور لم تبدأ ببولاد ولم تقف عند عبد الواحد
ما الذي يجمع بين عبد الشافع وإمام وعبد الواحد؟!

عبد الواحد طاف على قرى الفور لإقناع السكان بالثورة ضد الحكومة

مناوي وجد في دعوة عبد الواحد وفريقه للحاق بهم في جبل مرة

عبد الواحد وعبد الشافع حاولا توحيد (زرقة) دارفور مع (زرقة) الشعبية

كيف انتقلت الأفكار العنصرية لمناوي الذي كان يدعو للثورة؟



مـدخـل:
يعرف المتابعون أن إستراتيجية الحركة الشعبية كانت شد السودان من أطرافه في الجنوب والغرب والشرق وصولاً لكيكة السُلطة والثروة في الخرطوم وذلك قبل أن تنكفيء على نفسها لتصبح إستراتيجيتها الاستعداد للانفصال وبناء دولة في الجنوب متخلية بذلك عن كل حلفائها في الشرق والتجمع بينما علاقتها بحلفائها في الغرب تقوى وتضعف حسب المناخ السياسي.

لم تبدأ علاقة الحركة الشعبية بدارفور ببولاد ولم تقف عند عبد الواحد ولم تنته بمناوي كما لم تتأثر كثيراً بإعدام القائد صديق مساليت ورفاقه لأن المصالح لا تقف عند الأشخاص.. الأغرب في كل علاقات الحركة مع أبناء دارفور هي علاقة الحركة الشعبية بمني أركو مناوي الذي لم تعرفه الحركة الشعبية إلا من خلال عبد الشافع وعبد الواحد ولكنه اليوم ضيفاً مكرماً لدى الحركة الشعبية والتي يبدو أن مناوي الآن هو ورقتها الرابحة أو كرتها الضاغط في قضايا ما بعد الانفصال.. ولكن مناوي أيضاً لديه مصالح تمررها الحركة بأسلوب أو بآخر.

نحاول هنا كشف المستور في علاقة المصالح بين الطرفين وذلك منذ البداية وحتى الآن في محاولة لاستنطاق التاريخ والأحداث في سبر أغوار ربما أحد أكثر العلاقات تأثيراً في علاقة دولة جنوب السودان وجمهورية السودان.

أذرع الحركة الشعبية..
عملت الحركة الشعبية على إعداد كوادر لها في مختلف مناطق السودان وكان أحمد عبد الشافع أحد أبرز هذه الكوادر من دارفور فأحمد عبد الشافع ولد ونشأ في مدينة زالنجي بغرب دارفور والتي تعتبر عاصمة وادي صالح ومقر رئاسة الإدارة الأهلية للفور حيث يقيم الديمنقاوي الذي يتبع له كل شراتي الفور في وادي صالح وجبل مرة.

من زالنجي جاء أحمد عبد الشافع يعقوب باسي إلى جامعة جوبا ليدرس في كلية الاقتصاد بالكدرو وفي جامعة جوبا برز اسم أحمد عبد الشافع كأحد أنشط كوادر الواجهة الطلابية للحركة الشعبية المعروفة باسم (ANF) أو الجبهة الوطنية الإفريقية وقد وصل لمنصب السكرتير العام لـ(ANF) بجامعة جوبا وهو منصب رفيع لا يتولاه إلا أبناء جنوب السودان وكان مع أحمد عبد الشافع ربيبه الأصغر سناً والذي أتى أيضاً من زالنجي ليدرس في كلية الاقتصاد بجامعة جوبا وهو أبو القاسم إمام الحاج آدم، وتوثقت علاقة أبو القاسم بأحمد فهما أتيا من حي كنجومية في زالنجي وكان أبو القاسم يرى أن أحمد عبد الشافع هو بطله الخاص فانضم أيضاً للحركة الشعبية ولكن نجمه لم يلمع كما لمع نجم أحمد عبد الشافع.

أتى أيضاً من زالنجي عبد الواحد محمد أحمد النور ليدرس في كلية القانون بجامعة الخرطوم ويتخرج فيها عام 1996م بينما تخرج أحمد عبد الشافع في كلية الاقتصاد بجامعة جوبا عام 1998م ثم تخرج أبو القاسم إمام من نفس الكلية عام 2000م.

عمل عبد الواحد بالمحاماة في مدينة نيالا أولاً ثم افتتح مكتباً للمحاماة في مدينة زالنجي ومن هناك بدأ عبد الواحد يطوف على قرى الفور مستخدماً الأحداث المؤسفة في بوتكي وشويا لإقناع السكان بالثورة ضد الحكومة منطلقاً من مبادئه التي آمن بها كأحد أعضاء الجبهة الديمقراطية بجامعة الخرطوم وهي الواجهة الطلابية للحزب الشيوعي وقد تشرب عبد الواحد خلال فترة دراسته بالأفكار اليسارية التي تؤمن بالثورة كطريق وحيد للشعب.

حاول عبد الواحد تطبيق قناعاته بدعوة الفور للثورة وسرعان ما انضم إليه أحمد عبد الشافع وانطلق الاثنان من زالنجي يطوفان قرى الفور مذكرين السكان بحرب الفور والعرب (87 -1989م) ومستخدمين لغة عنصرية كانت الحركة الشعبية تستخدمها ضد من تسميهم العرب أو الجلابة.

الحركة تمهد الطريق..
كانت الحركة الشعبية تمهد طريق التمرد في كل أطراف السودان وبالأخص في دارفور حيث ركز إعلام الحركة الشعبية وبالأخص الإذاعة على ظلم الجلابة وتهميشهم لأبناء الولايات الغربية في التنمية والخدمة المدنية وقد ساعد على تقوية هذا الرأي انقسام الإسلاميين وانتشار الكتاب الأسود وهو عبارة عن إحصاءات تنموية حاول من خلالها كاتبوه أن يبرهنوا أن نصيب دارفور هو النصيب الأقل في التنمية وأن حكومة الجلابة قد سيطرت على مقاليد الأمور وطردت أبناء الغرب وقد روج الدكتور خليل إبراهيم وسليمان صندل وغيرهم لهذه الأفكار.

أما عبد الواحد فبخلاف أفكاره الثورية وعدائه لنظام الحكم الإسلامي فقد التقى مع أحمد عبد الشافع في كون أن داؤود يحيى بولاد والذي هو أيضاً من زالنجي إنما كان بطلا ً قومياً مات في سبيل تخليص أبناء الفور من مذابح العرب الرعاة والتي بدأت عام 1987م واستمرت بعد ذلك وكان أحمد عبد الشافع يتفق مع عبد الواحد في كون بولاد شهيداً ولكنه ينادي برأي الحركة الشعبية من أن بولاد شهيداً من شهداء ثورة المهمشين بفعل الجلابة العرب وبحسب الدكتور آدم محمد أحمد عميد كلية الدراسات الاستراتيجية بجامعة الزعيم الأزهري فقد التقت أفكار الحركة الشعبية وممثلها أحمد عبد الشافع وعبد الواحد نور في الثورة ضد العرب حيث إن الحركة الشعبية قد تبنت خطاباً عنصرياً أخذ في التصاعد منذ أحداث الضعين (مذبحة الضعين) سنة 1986م حيث حدث احتكاك بين أبناء الدينكا المقيمين في مدينة الضعين وضواحيها وأبناء الرزيقات كانت نتيجته مجزرة بشعة أثارت ضجة داوية على المستوى المحلي والإقليمي والدولي وشكلت حكومة الصادق المهدي لجنة لتقصي الحقائق من الدكتور عشاري والدكتور بلدو إلا أنهما تعرضا لمضايقات من قبل حزب الأمة المسيطر على مقاليد الحكومة فهاجرا للخارج ونشرا كتابهما الشهير (مذبحة الضعين) وما محاولة حزب الأمة للتستر على نتائج التحقيق إلا بسبب الولاءات الحزبية والتي ربما تؤثر على الثقل الحزبي بالإقليم وقد ساهم ذلك في نشر الفتنة العنصرية بين سكان السودان الواحد وقد عمق من هذه الفتنة أن الصادق المهدي استجاب لمذكرة التجمع العربي في دارفور سنة 1988م وعين بعض من كتبوها وزراء إقليميين.

من هنا فقد حاول عبد الواحد وعبد الشافع توحيد (زرقة) دارفور مع (زرقة) الحركة الشعبية والتي كان همها أن تزرع الفتنة داخل الجيش السوداني ومجاهدي الدفاع الشعبي الذين كان يشكل أبناء غرب السودان حوالي (60%) من عناصره بحسب بعض التقارير وكانوا يمثلون المقاتلين الأشرس الذين إذاقوا الجيش الشعبي مرارة الهزيمة.

الإنجراف نحو الحركة..
هذه الأفكار والرؤى التي يرددها أبناء الحركة الشعبية وبالأخص أناس مثل دينق ألور وجدت ترويجاً واسعاً بواسطة أحمد عبد الشافع وعبد الواحد نور في نواحي جبل مرة ووادي صالح وقد انتقلت هذه الأفكار العنصرية لمني أركو مناوي الذي كان يدعو للثورة ويسانده بعض أعضاء اللجنة الشعبية العسكرية للدفاع عن دارفور عندما التقى عبد الواحد وفي معيته أحمد عبد الشافع بمناوي في كرنوي عام 2001م وقد كان مناوي وقتها يريد الثأر ممن قاموا بقتل أبناء قومه الزغاوة في بئر طويل ومحاسبة الحكومة التي تولت الديات عن الجناة ثم ما طلت في دفعها.

وجد مناوي وأنصاره في دعوة عبد الواحد وفريقه للحاق بهم في جبل مرة أملاً يحقق رغباته في الثأر والقتال ووجدت أفكار أحمد عبد الشافع المتمثلة في توحد الزرقة ضد العرب والجلابة وحكومة الخرطوم أذناً صاغية لدى قطاع واسع من السكان في دار زغاوة الذين كان أبناؤهم في الحركة الإسلامية قد نشروا بينهم أفكار الكتاب الأسود في سيطرة العرب الجلابة وطرد د. خليل إبراهيم وسليمان صندل وسليمان جاموس وغيرهم من أبناء الزغاوة من السلطة، أنجرف مناوي نحو الحركة الشعبية التي وعدهم أحمد عبد الشافع بأنه سيفتح لهم خط اتصال معها بغرض توفير السلاح لدعم ثورتهم أو تمردهم ضد الحكومة المركزية وبناء على هذا الانجراف فقد تم اتخاذ خطوات حاسمة منها هجرة مناوي ومن معه نحو جبل مرة بغرض الترتيب للتمرد والتدريب على السلاح باعتبار أن جبل مرة منطقة وعرة لا تستطيع الحكومة تعقب المتمردين في مجاهل الجبل على أن يتولى أحمد عبد الشافع مهمة ربط المتمردين بالحركة الشعبية أو ما يعرف باسم ضابط الاتصال بين المتمردين والحركة.

بداية التمرد..
في يوم 1/8/2001م تم تنفيذ الاتفاق بالتحرك نحو جبل مرة حيث قام أعضاء من لجنة دار قلا بمهاجمة مركز شرطة أبو قمرة والاستيلاء على أسلحته مستغلين عربة الشرتاي آدم صبي الذي كان قد سمح لهم باستخدامها أثناء فترة تكوين اللجنة العسكرية وكان عدد المتحركين إلى جبل مرة (15) فرداً وصلوا إلى قرية باردي التي تقع في منتصف الطريق بين الفاشر وكبكابية بعد أسبوع كامل من الهجوم على مركز شرطة أبو قمرة والخمسة عشر هم عبد الله أبكر بشير، بخيت عبد الكريم، جابر إسحاق، بشارة دفع الله خليفة، محمد إسماعيل خميس طربوش، إبراهيم عبد الله التوم، عامر بشير محمد، المرحوم بابكر عيسى محمد، المرحوم نميري أحمد، صابر حسن سليمان، جدو عيسى التجاني صقور، المرحوم أركوري خاطر تلو، إسحاق بركة محمد، المرحوم نور الدين إبراهيم تقابو، المرحوم بشارة محمد تقابو.

بعد أسبوعين لحق بهذه المجموعة كل من مني أركو مناوي المرحوم أحمد تور الخلا، إسماعيل حسن مادبو وبعد أسبوعين انتقلوا إلى قرية برنقا التي تبعد حوالي 30 كيلو مترا من باردي ثم انتقلوا بعدها إلى طرة جانا بجبل مرة حيث توجد مقابر جميع سلاطين الفور منذ عهد ما قبل الإسلام ومن هناك ذهبوا إلى تيبون التي تبعد 25 كلم من طرة جانا حيث جاء إليهم عبد الواحد محمد أحمد النور برفقة الأمين محمود وأحمد عبد الشافع في معسكر لأبناء الفور سمى باسم (كي 2) وبعدها رجعوا جميعاً إلى تيبون حيث اجتمعوا بكل عقداء الفور وطلب إلى كل عقيد أن ينتدب خمسة وعشرين فرداً للالتحاق بالمعسكرات وبعد ذلك انتقلوا إلى قرية أردباي حيث التقوا برئيس جميع المعسكرات الشعبية في جبل مرة المسمى توب زراق ونائبه موسى أصول في هذا اللقاء تمت مناقشة أشياء جوهرية تتعلق بالعمل المسلح من حيث التدريب والإمدادات والتموين وتنوير السكان في جبل مرة وما حولها وقد تم في الاجتماع والتشاور حول اختيار اسم للحركة وتنظيم مكاتبها واقترح أن يكون رئيس الحركة من الفور اعترافاً لأصحاب الأرض بحقهم ولكن لم تتم تسميته وإنما ترك الأمر حتى يقوم الفور بانتخاب شخص مؤهل يمثلهم وتم في هذا اللقاء اعتماد عبد الله أبكر بشير كقائد عام للقوات كما تم تكليف عبد الواحد محمد أحمد النور والمرحوم مصطفى التوم هري وصلاح مصطفى عبد الرحيم بالذهاب إلى كبكابية ومن هناك يذهب عبد الواحد ومصطفى إلى الجنينة لدعوة المساليت بينما يتوجه صلاح إلى الفاشر ومنها إلى المالحة لدعوة الميدوب والبرتي للمواجهة أيضاً.

ولكن الأخطر هو تكليف أحمد عبد الشافع بالاتصال بالحركة الشعبية وتنسيق الإمداد بالسلاح والذخائر وغير ذلك مما يتطلبه العمل المسلح وسنواصل في الحقلة القادمة ماذا فعلت الحركة الشعبية وكيف تحولت من المناصرة إلى العداء ثم إلى المناصرة بحذر أخيراً وكيف كان مناوي يتحصل على امدادات السلاح للتمرد من جنوب السودان؟.
__________________
اتق شر من أحسنت إليه
خالد محمد عثمان حماد غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-13-2011, 04:53 PM   #1265
خالد محمد عثمان حماد
اداري - استشاري
 
تاريخ التسجيل: Jan 2010
المشاركات: 27,668
افتراضي

أدنـاه الحلقة (3ـ4) التي نشرت بصحيفة الرائد يوم 12/3/2011م ، الحلقة (2ـ4) منشورة (أعـلاه) في هـذه الصفحة من هـذا البوسـت ، أما الحلقة (1ـ4) فتوجـد في الصفحة 120 من هـذا البوسـت كما هو موضح بعاليـه :



مناوي و(الشعبية).. تفاصيل علاقة براغماتية (3-4)




خـدمـة: المركز السوداني للخدمات الصحافية


الشعبية قامت بعملية استلاب كاملة لمتمردي دارفور

ما جمع بين الشعبية ومتمردي دارفور هو تبادل المصالح

قادة الشعبية يرون أن العدو المشترك يتمثل في الدفاع الشعبي
من خلال الحركة تم تقديم متمردي دارفور للتجمع الوطني

زيارة عبد الشافع للشعبية تكللت بالنجاح بسرعة لم يتوقعها المتمردون أنفسهم

كادت القوات الحكومية أن تظفر بعبد الواحد قبل أن تأخذه الشعبية بطائرة!!


مـدخـل:يعرف المتابعون أن إستراتيجية الحركة الشعبية كانت شد السودان من أطرافه في الجنوب والغرب والشرق وصولاً لكيكة السلطة والثروة في الخرطوم وذلك قبل أن تنكفيء على نفسها لتصبح إستراتيجيتها الاستعداد للانفصال وبناء دولة في الجنوب متخلية بذلك عن كل حلفائها في الشرق والتجمع بينما علاقتها بحلفائها في الغرب تقوى وتضعف حسب المناخ السياسي.

لم تبدأ علاقة الحركة الشعبية بدارفور ببولاد ولم تقف عند عبد الواحد ولم تنتهِ بمناوي كما لم تتأثر كثيراً بإعدام القائد صديق مساليت ورفاقه لأن المصالح لا تقف عند الأشخاص.. الأغرب في كل علاقات الحركة مع أبناء دارفور هي علاقة الحركة الشعبية بمني أركو مناوي الذي لم تعرفه الحركة الشعبية إلا من خلال عبد الشافع وعبد الواحد ولكنه اليوم ضيفاً مكرماً لدى الحركة الشعبية والتي يبدو أن مناوي الآن هو ورقتها الرابحة أو كرتها الضاغط في قضايا ما بعد الانفصال.. ولكن مناوي أيضاً لديه مصالح تمررها الحركة بأسلوب أو بآخر.

نحاول هنا كشف المستور في علاقة المصالح بين الطرفين وذلك منذ البداية وحتى الآن في محاولة لاستنطاق التاريخ والأحداث في سبر أغوار ربما أجد أكثر العلاقات تأثيراً في علاقة دولة جنوب السودان وجمهورية السودان.

الرحلة نحو الحركة الشعبية..
تم تنفيذ مقررات اجتماع المتمردين في قرية (قاراردباي) بجبل مرة حرفياً حيث ذهب عبد الواحد ومصطفى إلى الجنينة حيث قابلوا المساليت كما قابلوا السلطان سعد عبد الرحمن بحر الدين سلطان دار مساليت وشرحوا له أهدافهم ثم عادوا لزالنجي حيث تخلف عبد الواحد عن العودة مع مصطفى التوم هري لجبل مرة ونتيجة لذلك فقد تم اعتقاله بواسطة الأجهزة الرسمية للدولة وذهب أحمد عبد الشافع لمقابلة قادة الحركة الشعبية في رمبيك للتشاور والتنسيق واحضار الدعم والسلاح للمتمردين بجبل مرة بينما بقي مناوي مع عبد الله أبكر بشير والآخرين المتدربين على السلاح بجبل مرة.

تكللت زيارة أحمد عبد الشافع للحركة الشعبية بالنجاح بسرعة لم يتوقعها المتمردون أنفسهم فقد قررت الحركة الشعبية وبسرعة، إرسال السلاح إلى المتمردين بجبل مرة وقد قدم الفريق ركن حسين عبد الله جبريل رئيس لجنة الأمن والدفاع بالمجلس الوطني في الأسبوع الثاني من فبراير 2002م تقريراً كشف لأول مرة بصورة علنية عن وجود مجموعات تتدرب على السلاح بجبل مرة وقد ذكر التقرير أن طائرة صغيرة من طراز سيسنا أخذت تجوب أعالي جبل مرة وشوهدت تهبط في أعالي جبل مرة لتقديم الدعم والسلاح للمتمردين والمحتمين بالجبل وأن ضابطاً من الحركة الشعبية يدعى حسين رمضان (من أبناء جبال النوبة) تولى مهمة التنسيق بين المتمردين في دارفور والحركة الشعبية.

بعد حوالي خمسة شهور من التدريب ودعم الحركة الشعبية بدأت العمليات المسلحة يوم 9/7/2002م في جبل مرة في إطار إعلان العداء ضد الدولة حين هاجم 37 مسلحاً من الزغاوة ومليشيات الفور شرطة المحافظة ومنزل المحافظ في قولو بالناحية الجنوبية الغربية لجبل مرة وقد أسفر الهجوم عن قتل أحد أفراد الشرطة، وآخر من منسوبي جهاز الأمن، ونهب 14 قطعة سلاح وكمية من الذخائر بحسب المعلومات الرسمية وترك الجناة ورقة بخط اليد أعلنوا فيها أنهم جيش تحرير دارفور.. وقد تكرر الهجوم على معسكر القوات المسلحة بقرية طور يوم 13/8/2002م وقد أسفر عن مقتل تسعة من أفراد القوة واثنين من المواطنين وذلك بفضل السلاح المقدم من الحركة الشعبية للمتمردين مباشرة بجبل مرة وبواسطة الطيران.
إلا أن التصعيد الأخطر كان هو التصعيد السياسي فقد جاء التطور الأهم عندما أعلنت جبهة تحرير دارفور وجيش تحرير دارفور في بيان لها بتاريخ 14/3/2003م وقعه السكرتير العام للجبهة مني أركو مناوي من مكان نشاطه بجبل مرة في دارفور عن تبني اسم جديد لتنظيمهم هو حركة تحرير السودان/ جيش تحرير السودان وهو اسم مشابه لحد كبير لاسم الحركة الشعبية لتحرير السودان.

استلاب متمردي دارفور..
قامت الحركة الشعبية بعملية استلاب كاملة لمتمردي دارفور وانحرفت بهم عن مطالبهم الأساسية لتجعلهم يتبنون منفستو الحركة الشعبية وذلك باستغلال حاجتهم للسلاح حيث صدر الإعلان السياسي للتنظيم باسمه الجديد حركة تحرير السودان والذي أرسله السكرتير العام للحركة مني أركو مناوي إلى وكالات الأنباء العالمية التي تداولته ووصل منها إلى وسائل الإعلام المحلية والإقليمية نتيجة لاجتماعات عقدها أحمد عبد الشافع وعبد الواحد نور مع الحركة الشعبية بقيادة جون قرنق في رمبيك في يناير 2003م قبل إصدار الإعلان بشهرين ونصف.

ويتكون الإعلان السياسي لحركة تحرير السودان – جيش تحرير السودان من 1794 كلمة مصاغة بلغة انجليزية متمكنة وموزعة على فقرات تتناول المحاور الأساسية لاهتمامات التنظيم الذي تحدث لأول مرة عن التهميش وعدم العدالة في اقتسام السُلطة والثروة، وقصور الأجهزة الشرطية في حماية المزارعين والرعاة وهو السبب الأساسي لحمل السلاح ولكنه تبنى أجندة الحركة الشعبية بشكل شبه كامل.

وترافق مع صدور الإعلان تحول في العمل العسكري الذي انتقل لمدن وقرى غرب دارفور ليشمل مناطق المساليت والفور في وادي صالح حيث وقع أول هجوم على قرية قويا بالقرب من الجنينة يوم 17/3/2003م، وقتل فيه 24 مواطنا بينهم امرأتان وطفلان.

لعل السبب في تحويل مسار العمل العسكري من جبل مرة وشمال دارفور هو فتح طرق جديدة لوصول السلاح بعد أن اهتمت الحكومة بتأمين الأجواء فوق جبل مرة حيث أعاقت حركة الطائرات الصغيرة الآتية من جنوب السودان محملة بالأسلحة وقد تولى مناوي مهمة التنسيق مع حسين رمضان مسئول الاتصال بالمتمردين المعّين من قبل الحركة الشعبية لتأمين وصول السلاح للمتمردين من جنوب السودان عبر طرق مشابهة لتلك التي كان قد سلكها داؤود يحيى بولاد وعبد العزيز آدم الحلو في بداية التسعينيات.

ومع تحول العمل العسكري تحول العمل السياسي حيث تم عقد أول اجتماع للمتمردين لإقرار منفستو الحركة بما يلائم الاسم الجديد في منطقة بير صليبا في غرب دارفور بالقرب من طريق إمدادات السلاح.

براغماتية العلاقة..
نستطيع أن نجزم أن الذي جمع بين الحركة الشعبية ومتمردي دارفور ليس المباديء السياسية وإنما تبادل المصالح حيث كانت مصلحة الحركة الشعبية تتركز في اقلاق مضجع الحكومة في موقع آخر من السودان ولذلك فقد سعت الحركة لإبقاء جبهة الشرق مفتوحة وتدعيمها بجبهة دارفور وذلك بهدف ابتزاز المزيد من التنازلات من حكومة الخرطوم خلال مفاوضاتها طويلة الأمد وذلك بممارسة الضغط العسكري على الحكومة إذ إنه وبحسب رؤية الحركة فإنه من المستحيل على الحكومة أن تدير حرباً في ثلاث جبهات في آن واحد.

وحسب تهديد جون قرنق والذي ذكر لإذاعة بي بي سي اللندنية في نوفمبر 2003م إننا إذا رجعنا للحرب هذه المرة فسنحارب الحكومة من ست جبهات ويعني ذلك ربما جبهة الشرق والغرب والجنوب بالإضافة لجبال النوبة والنيل الأزرق وجبهة أخرى في الخرطوم بحسب قوله.
وقد قدمت هيئة الإذاعة البريطانية تعليقاً مطولاً حول تصريحات جون قرنق تلك وذكرت فيه أن الجنوبيين طويلي القامة يتنشرون بأعداد كبيرة في شوارع الخرطوم وخاصة الشباب منهم وربما أقر هؤلاء على عمل تخريبي مدعوم في العاصمة وقد حذر الدكتور حسن مكي الخرطوم من خطر الحزام الأسود حول العاصمة على حد تعبيره وفي محاضرة عامة قدمها بجامعة الزعيم الأزهري ذكر أن الحزام الأسود يعني الوافدين إلى الخرطوم من جنوب وغرب السودان.

أما قادة الحركة الشعبية لتحرير السودان فكانوا يرون أن العدو مشترك يتمثل في القبائل التي حملت السلاح تحت لواء الدفاع الشعبي لمقاتلة الحركة الشعبية في دارفور وفي كردفان فأوعزوا لمتمردي دارفور بأن العدو مشترك مما يقتضي التعاون لمواجهته ولذلك دعا مناوي وعبد الواحد قبائل الفور والزغاوة للاجتماع لمقاتلة العرب الذين أطلقوا عليهم اسم جنجويد ليظهر شبح العنصرية في سماء دارفور وذلك بحسب زعمهم أن الذين اعتدوا على الزغاوة في الشمال هم العرب وأن الذين اعتدوا على قرى الفور هم العرب وأن العرب هم الذين يديرون حكومة الخرطوم ويدعمون هؤلاء، متجاهلون بذلك الحروبات الطاحنة التي وقعت بين رعاة الزغاوة ومزارعي القمر والارنقا والمساليت مع أنها حروبات طاحنة حصدت عدداً كبيراً من الأرواح بغرب جبل مرة هذا بينما كان جون قرنق يحاول إدارة الأمور نحو منهجه القائم على بناء سودان جديد حيث قال في مقابلة صحفية مع صحيفة الشرق الأوسط (نحن وحدنا ندرك كأس الظلم والقتل والتشريد ولذلك وقفنا مع عدالة قضية دارفور، نتمنى أن يجد أبناء دارفور حقوقهم وأن نرى سودانا جديدا خاليا من الظلم والمحسوبية والتفرقة العنصرية).

ثم عاد وكرر نفس الكلام تقريباً بعد توقيع اتفاق السلام الشامل حيث ذكر في لقاء مع تلفزيون السودان (إن الجنوب نال حقه بعد نضال طويل وأنهم راضون عن ذلك، ونتمنى أن ينال أبناء غرب السودان وشرقه كذلك حقوقهم وأن يعم الأمن والسلام والعدالة والمساواة كل السودان حتى لا تتكرر ظاهرة الحرب من أجل نيل الحقوق، وأن نتفرغ جميعاً للتنمية وبناء سودان جديد).
__________________
اتق شر من أحسنت إليه
خالد محمد عثمان حماد غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-13-2011, 04:54 PM   #1266
خالد محمد عثمان حماد
اداري - استشاري
 
تاريخ التسجيل: Jan 2010
المشاركات: 27,668
افتراضي


هذه كانت مصالح وسياسات الحركة الشعبية والتي خضع لها متمردو دارفور حيث تم تغيير اسم تنظيمهم وكذلك حدث إنفراج نسبي في رؤاهم العنصرية والتي لا يمكن مقارنتها بعنصرية الحركة الشعبية حيث تم تعيين الأستاذ أحمد كبر جبريل (من أبناء قبيلة الرزيقات إحدى أكبر القبائل العربية بالإقليم) في منصب الأمين السياسي لحركة تحرير السودان ضمن أول خمس أمانات كونتها الحركة وكذلك أتى أحمد كبر بابن قبيلته الشاب إسماعيل أعيش ليتولى منصب مقرر المكتب السياسي.

مصالح متمردي دارفور..
استفاد متمردو دارفور كثيراً من الحركة الشعبية لتحرير السودان فبالإضافة لقوافل السلاح التي تأتي من نواحي بحر الغزال لتعبر جنوب دارفور في مناطق أم دافوق إلى غرب دارفور ومنها مباشرة إلى غرب جبل مرة كانت هنالك مصالح أخرى إذ إنه وبينما كان مناوي وعبدالله أبكر وجمعة حقار وغيرهم ينسقون عمليات ترحيل السلاح وتأمين مساراته بضرب القرى وبسط سيطرة المتمردين على الطرق كان هناك آخرون يعملون مع الحركة الشعبية للحصول على مكاسب أخرى.

ومن خلال الحركة الشعبية تم تقديم متمردي دارفور للتجمع الوطني الديمقراطي في أسمرا حيث قام أحمد عبد الشافع ربيب الحركة الشعبية بالسكن في منزل يقرب من السفارة الإسرائيلية بأسمرا ومعه سكن عبد الواحد بعد أن أخرجته الحركة الشعبية بطائرة خاصة أرسلتها لإنقاذه من معركة دارت رحاها عام 2004م شرق جبل مرة وكادت القوات الحكومية أن تظفر به وقتها وقد أخذته الحركة الشعبية إلى أسمرا مباشرة ليسكن مع أحمد عبد الشافع في نفس المنزل وتولى الأمين العام للتجمع باقان أموم مهمة تقديم قادة حركة تحرير السودان للتجمع الوطني الديمقراطي.

من ناحية أخرى قامت الحركة الشعبية بتقديم متمردي دارفور للعالم وذلك عبر ربطهم بالمنظمات الدولية وعقد اللقاءات السرية التي شملت حتى اللقاء بالمخابرات الإسرائيلية ذات العلاقات الممتدة مع الحركة الشعبية حيث عقد أول لقاء جمع بين الطرفين بترتيب من استخبارات الحركة في يناير 2004م حيث التقى عبد الواحد وعبد الشافع ومناوي بالاستخبارات الإسرائيلية في إحدى السفارات الإسرائيلية في غرب أفريقيا وقد حضر اللقاء أيضاً الدكتور شريف حرير نائب رئيس التحالف الفيدرالي وهو الأمر الذي أثار حفيظة سبعة من قيادات التحالف فقدموا استقالاتهم احتجاجاً على مشاركة حرير في الاجتماع وهذا ما كشف عنه الصادق هارون المتحدث باسم المجموعة المنشقة عن التحالف في بيان تم تداوله على شبكة الانترنت بشكل واسع في يناير 2004م وقال الصادق إن اللقاء انتهى بحصول جيش تحرير السودان على بعض التمويل الذي تلتزم به إسرائيل عبر سفارتها في اريتريا حيث يتسلم عبد الواحد وعبد الشافع الجزء المخصص للعمل السياسي بينما يتولى مناوي مهمة استلام الجزء المخصص للعمل الميداني والعسكري وفي ذات الشهر ذكرت صحيفة الجمهورية المصرية الحكومية أن مكتب الاستعلامات وجه خطاباً إلى رئيس الوزراء يتحدث عن لقاء جمع بين الاستخبارات الإسرائيلية وقادة التمرد في دارفور برعاية الحركة الشعبية وهو ما رفضته القاهرة صراحة.

أضف إلى ذلك أن الحركة الشعبية وضحت لمتمردي دارفور أهمية استخدام العلاقات الخارجية وهو الأمر الذي عكف عليه أبو القاسم إمام الحاج آدم الذي كان أول سكرتير للمكاتب الخارجية حيث قامت حركة تحرير السودان باستقطاب عدد من أبناء دارفور خارج السودان لحشد الزخم الإعلامي واستقطاب الدعم بالإضافة لحث الرأي العام العالمي على الاهتمام بما يحدث في دارفور حيث كان يتم تصوير الأحداث والمعارك ونقل صورها للخارج وتكثيف الإعلام حولها بطريقة سريعة جداً وقد أفلحت هذه السياسة في تصوير معارك دارفور بأنها جريمة إبادة جماعية وجدت الدعم الكبير من اللوبي الصهيوني العالمي لدرجة المقارنة بينها وبين حريق اليهود فى ألمانيا إبان الحرب العالمية الثانية فيما عرف بالهولوكوست اليهودي.

وقد امتدت العلاقة بين الحركة ومتمردي دارفور إلى ما بعد توقيع اتفاق السلام الشامل بين الحركة الشعبية وحكومة الخرطوم، وامتدت كذلك العلاقة الخاصة بين عبد الواحد وعبد الشافع وغيرهم مع زعيم الحركة الشعبية وقادتها حيث كانوا ينظرون لجون قرنق كمناضل تفانى ليخلص أهله من الظلم والقهر والاستبداد حيث صرح عبد الواحد بأن الجنوبيين نالوا حقهم بقوة السلاح وأنهم سينالون حقهم بقوة السلاح أيضاً.

بعد واحد وعشرين يوماً من وصول جون قرنق إلى الخرطوم نائباً لرئيس الجمهورية انتقل إلى الرفيق الأعلى في حادث تحطم طائرة بالجنوب وقد كانت الحادثة صدمة للشعب السوداني وصدمت بالتالي الحركات المسلحة في دارفور وأصيب قادتها بالذهول من هول الحادثة وقد عبروا عن حزنهم في مناسبات عديدة وبأشكال مختلفة.

تولى سلفا كير نيابة رئيس الجمهورية ورئاسة الحركة الشعبية خلفاً للعقيد جون قرنق وقد أضعفت وفاة جون قرنق الحركة الشعبية فانشغل قادتها بأنفسهم عن الآخرين وبخاصة مشكلة دارفور التي تحولت سياسة الحركة تجاه قادتها نتيجة لتحول الحركة الشعبية من مشروع السودان الجديد للانكفاء على الذات والعمل على انفصال الجنوب، وسنتحدث عن هذا التحول في العلاقات في الحلقة القادمة بإذن الله تعالى.
__________________
اتق شر من أحسنت إليه
خالد محمد عثمان حماد غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-13-2011, 05:06 PM   #1267
خالد محمد عثمان حماد
اداري - استشاري
 
تاريخ التسجيل: Jan 2010
المشاركات: 27,668
افتراضي

شمال وجنوب السودان ... تحديات ما بعد الانفصال




تقرير : رمضان محجوب

مع اقتراب التاسع من يوليو 2011م وهو موعد الإعلان الرسمي لدولة جنوب السودان التي أختار شعبها الانفصال عن السودان تبرز تساؤلات شتى عن التحديات السياسية والأمنية التي ستواجه دولة السودان بعد الانفصال .. عدد من الخبراء والمختصين يحالون فيما يلي الإجابة على بعض تلك الأسئلة...

د. محمد يوسف الجعيلي مدير أبحاث حوض البحر الأحمر والقرن الأفريقي بدولة الإمارات يرى أن السودان استفاد من تجربته الرائدة في إدارة الانتخابات العامة في أبريل 2010م والتي وجدت الاستحسان والقبول الدولي، فضلاً عن إجراء الاستفتاء فتاء على حق تقرير مصير جنوب السودان بحكمة بالرغم من الضغوط التي مورست على البلاد في السنوات الماضية ،ودعا إلى معالجة التحديات التي تواجه دولتي الشمال والجنوب باحتواء معوقات تطوير العلاقات بين الدولتين وأهمية التكيُّف مع الواقع السياسي الجديد في دولة الشمال بإعادة هيكلة الدولة وإقرار دستور جديد ، علاوة على مواجهة التحديات الاقتصادية متمثلة في فقدان موارد النفط بإيجاد البدائل لسد الفجوة وتوظيفها لتحقيق الاكتفاء ، فضلاً عن فتح باب الحوار لتحديد أولويات المرحلة القادمةكما دعا إلى ضرورة تقييم العمل السياسي وتغيير المفردات السياسية وتوحيد الخطاب السياسي كما إتفق عليه أهل السودان في الاستقلال وخلق شراكة مع الدولة الجديدة باستمرار نقل النفط عبر البنيات الأساسية في الشمال والتطرق لأهمية منح الجنسية المزدوجة لأبناء الجنوب لإزالة الغبن في النفوس وإيجاد معايير جديدة لها حتى لا يصبح أبناء الجنوب لاجئين في الدولة الأم ..وقال: الجعيلي إن التحديات التي تواجه دولة الجنوب تتمثل في تأسيس دولة تفتقر للبنيات الأساسية والكوادر المدربة مما يتطلب بذل المزيد من الجهود وتوقع حدوث هجرة معاكسة في حال استمرار الحركة الشعبية بذات الإستراتيجية السابقة وعدم تحولها لحزب سياسي والسماح بالتعددية السياسية والمشاركة في السلطة.

أما د. فائز عمر الباحث بمركز التنوير المعرفي فقد أشار إلى وجود مسلمات لإدارة دولة الجنوب بتوفر الخبرة والقدرة للجنوبيين في حال إشراك الحركة الشعبية للآخرين في إدارة الدولة ، حتى لا تفقد قبضتها كلاعب سياسي سيما في ظل توجه المناخ العالمي نحو اطلاق الحريات ودعا إلى أهمية تكوين مفوضيات لإدارة الشريط الحدودي بين دولتي الشمال والجنوب لجهة تحسين إدارة النزاعات المحتملة باعتماد الحدود الدولية المغلقة.

ويقول البروفسور الطيب زين العابدين: «هناك 6 تحديات أمنية يخشى منها على استقرار السودان في الشمال والجنوب إذا ما وقع الانفصال بين الإقليمين:حرب بين الشمال والجنوب بسبب الاختلاف على ترسيم الحدود في منطقة أبيي أو غيرها من حدود 1956 التي لم تحسم بعد أو عدم الاتفاق على حل قضايا ما بعد الانفصال مثل تقسيم مياه النيل، وعائدات البترول، والاختلاط السكاني في الشمال والجنوب، وتقاسم الأصول والديون وغيرها. والمشكلة في أبيي أن قرار هيئة التحكيم الدولية في لاهاي ليس مرضياً عنه من كلا المجموعتين الأساسيتين في المنطقة دينكا نقوك والمسيرية ويضيف زين عابدين وقد يبدأ تمرد مسلح جديد في كل من جنوب كردفان والنيل الأزرق إذا لم تقتنع عناصر الحركة الشعبية التي جاءت إلى السلطة في الولايتين بقوة السلاح بنتيجة المشورة الشعبية التي نصت عليها اتفاقية السلام الشامل، وربما تدعم الحركة مثل هذا التمرد خاصة إذا جاء الانفصال متوتراً ومضطرباً بين طرفي الاتفاقية.وأن تسري عدوى الانفصال من الجنوب إلى حركات التمرد في دارفور إذا لم تُحل المشكلة قبل الاستفتاء، وبما أن الحركات المسلحة لم تشارك في انتخابات أبريل من العام الماضي فقد أصبحت خارج المعادلة السياسية ولن تقبل بهذا الوضع . ويضيف ربما يندلع عنف قبلي في الجنوب أكثر مما هو حاصل الآن، وستتهم الحركة الشعبية كما تفعل دائماً المؤتمر الوطني بدعم ذلك العنف ومن ثم تجد الحجة لدعم أي تمرد يقع في الشمال خاصة في ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق، ولن يتوقف المؤتمر الوطني من مبادلة الحركة الشعبية كيداً بكيد.

ويمضي البروفسور زين العابدين في تحديد المخاطر الناجمة عن الانفصال بالقول: «من المؤكد أن انفصال الجنوب سيؤدي إلى تداعيات سياسية في الشمال كزيادة وتيرة الاضطرابات السياسية في أقاليم السودان الشمالية مطالبة بالمزيد من الحكم اللامركزي ومن اقتسام الثروة مع المركز واحتجاجاً على معالجة الحكومة لبعض القضايا مثل تنفيذ اتفاقية الشرق وتوطين المتأثرين بسد مروي وإنشاء خزان كجبار وغيرها، وربما تشتط بعض الجماعات لتطالب بتقرير المصير أو الانفصال كلية عن السودان مثل ما فعل الجنوب. ولعل مناطق التوتر الأولى في دارفور وجنوب كردفان والنيل الأزرق وربما شرق السودان تأتي في مقدمة من قد يرفع مثل تلك المطالب من خلال آلية المشورة الشعبية التي قد تستغل سياسيا ضد الحكومة المركزية، كما أن ضعف الموقف الاقتصادي للبلاد حالياً والمتوقع أن يزداد ضعفاً بعد خروج عائدات بترول الجنوب من موازنة الدولة، وتأثر تلك المناطق بالوضع الاقتصادي الجديد سيُشجع على مثل تلك الاضطرابات.



المصدر : صحيفة الرائد السودانية ("الرأي" تقارير ومقالات)
__________________
اتق شر من أحسنت إليه
خالد محمد عثمان حماد غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-14-2011, 03:40 PM   #1268
خالد محمد عثمان حماد
اداري - استشاري
 
تاريخ التسجيل: Jan 2010
المشاركات: 27,668
افتراضي

اتهم «الشعبية» بارتكاب إبادة جماعية في الجنوب
قوش: أية محاولة لتخريب الاقتصاد ستدفع إلى حرب جديدة






الخرطوم: خالد البلولة: حذر المؤتمر الوطني، من ان أية محاولة للاعتداء على مكتسبات الشمال الاقتصادية وموارده قد تعيد الاطراف الى مربع الحرب، مؤكداً انه لن يسمح بحدوث خروقات أمنية تستهدف الموارد سواء كانت اقتصادية او بشرية، وقال انه سيدافع عن المواطنين وحقوقهم، متهما الحركة الشعبية بالقيام بإبادة جماعية لمواطنيها في الجنوب، واعلن عن تحركات يقودها وسطاء اتفاقية السلام لاقناع الحركة الشعبية بالعودة للحوار مع المؤتمر الوطني.

وقال مستشار رئيس الجمهورية الفريق صلاح قوش في مؤتمر صحافي أمس، ان الحركة الشعبية ابلغتهم بوقف الحوار الى اجل غير مسمى بسبب نشاط مليشات تدعي انها ممولة من المؤتمر الوطني، وبإشراف قيادته السياسية، ووصف الاتهامات بأنها مغرضة ولا اساس لها، وقال ان المشاكل التي تواجهها حكومة الجنوب ليست صعبة الحل، لكن الحركة الشعبية لاترغب في معالجة تلك الصراعات، لانها ستكون خصما عليها وتصب في مصلحة رياك مشار الجناح الاخر داخل الشعبية، واضاف «بعض المتنفدين في الحركة الشعبية لا يريدون ان تعالج مشاكل المتمردين في الجنوب لأنها ستكون خصماً عليهم لذا يعملون على تعقيدها».

وقال قوش، ان الحركة الشعبية تسعى لإتهام المؤتمر الوطني كلما واجهت مشكلة، وارجع الاتهامات الاخيرة لبعض المتنفذين في الحركة الشعبية من ابناء أبيي الذين يعتقدون انهم بعد انفصال الجنوب وعدم حسم مشكلة ابيي فإن موقفهم سيضعف لحسم القضية لصالحهم لان الجنوب ليس على استعداد لخوض حرب بسبب ابيي، واضاف «يرون اذا لم تحل قضية ابيي لن تكون العلاقة بين الشمال والجنوب مستقرة» وارجع تعليق الحوار الى بعض قادة الشعبية الذين مازالوا يحلمون بمشروع السودان الجديد في الشمال مدفوعين بناشطين يعتقدون ان التغيير في المنطقة العربية يمكن ان يحدث في السودان، ويحاولون ان يسهموا فيه، واضاف «وهم يحلمون بمشروع السودان الجديد لا يريحهم ان ينطلق الشمال الجديد».

واشار قوش الى ان الحركة الشعبية اوقفت الحوار بسبب دعم مليشات في الجنوب ولم تتقدم بشكوى للجنة التحقيق بالامم المتحدة لتتحقق من تلك الخروقات، ولم يملكوها تلك المعلومات، وقال انهم لأول مرة في اللجنة السياسية يثيرون هذه الاتهامات، واشار الى انهم طلبوا من وفد الحركة الشعبية المعلومات والادلة مثار الاتهام، وان تعرض على مجلس الدفاع المشترك لتقييم هذه المعلومات ومعرفة قيمتها وكيفية معالجتها،

واعلن قوش، عن تحركات بدأها الوسطاء لمعالجة الأمر، وقال «نحن لم نتخد قراراً بوقف الحوار، وحينما يقرروا العودة اهلا بهم» وقال ان خيارهم الاستراتيجي هو السلام والاستقرار، لكن قوش حذر من ان « الجنوب اذا حاول الاعتداء على مكتسابتنا الاقتصادية ومواردنا واعتدوا علينا لا محالة سنحارب، لكن خيارنا الاستراتيجي هو السلام والاستقرار، وقال قوش ان ايقاف البترول الذي هددت به الحركة الشعبية لن يؤثر على السودان، لأن الشمال ينتج «120» ألف برميل يومياً تغطي احتياجاته، واضاف «لن يوقفوه الا اذا عملوا تخريب، واذا خربوا لن نسمح لهم، واضاف :هم الحايموتوا نحن ما بتجينا عوجه»، وقال «اجراء الاستفتاء والاعتراف بنتائجه غير البيئة الدولية تجاه السودان، وفتح قنوات الاتصال وبدأت الدول الغربية التعاطي مع السودان لذلك هم بدأوا في تعكير الاجواء»، مشيرا الى ان تعليق الحوار فيه رسالة موجهة للمجتمع الدولي طمعاً في دعم مشروع السودان الجديد.




المصدر : صحيفة الصحافة السودانية (أخبار)
__________________
اتق شر من أحسنت إليه
خالد محمد عثمان حماد غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-14-2011, 03:47 PM   #1269
خالد محمد عثمان حماد
اداري - استشاري
 
تاريخ التسجيل: Jan 2010
المشاركات: 27,668
افتراضي

لجنة رئاسية لمراجعة إنتاج النفط منذ 2005
اتفاق مع شركة إماراتية للكشف عن الاحتياطات النفطية




الخرطوم : مي علي: وجهت رئاسة الجمهورية، بتشكيل لجنة عليا لمراجعة أرقام المنتج والمصدر من البترول منذ العام 2005 وحتى ديسمبر 2010 .

ووجه الرئيس عمر البشير، بتكوين لجنة عليا برئاسة وزير النفط لوال دينق وعضوية عبدالرسول النور ووزير النفط في حكومة الجنوب والمراجع العام لحكومة السودان ومراجع عام حكومة الجنوب، بالإضافة لشركة أجنبية لمراجعة إحصائيات وعائدات البترول ،وقال لوال في تصريحات صحافية عقب لقائه رئيس الجمهورية انه سيرفع تقريراً لمؤسسة الرئاسة في الثامن من يوليو القادم قبل يوم من إنتهاء الفترة الإنتقالية ، مبدياً إلتزامه الكامل بأن تعمل اللجنة بشفافية وتقدم معلومات وأرقاما صحيحة ودقيقة ، كاشفاً عن ترشيح شركة إماراتية لعمل مسوحات جيولوجية شاملة في كل السودان للكشف عن إحتياطي النفط ، واتفق على عمل دراسات شاملة ودقيقة للدخول في مرحلة مابعد التاسع من يوليو ، واوضح الوزير أن مربعات 16 ، 17 ، 18 تجاوزت فيها البحوث مرحلة الإستكشاف الجيولوجي ، معلناً أن إنتاج النفط بلغ 450 ألف برميل في اليوم، ومن المتوقع بلوغه 500 ألف برميل بنهاية العام الحالي ،وأوضح أن اللقاء مع الرئيس شمل بحث أداء قطاع النفط من حيث الإنتاج وقطاعات الإستكشاف ، إضافة لتفعيل الصناعات النفطية سواء كانت في النفط الخام أو مشتقاته



المصدر : صحيفة الصحافة السودانية (أخبار)
__________________
اتق شر من أحسنت إليه
خالد محمد عثمان حماد غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-14-2011, 04:01 PM   #1270
خالد محمد عثمان حماد
اداري - استشاري
 
تاريخ التسجيل: Jan 2010
المشاركات: 27,668
افتراضي

قال إنها تعيث في الأرض فساداً
(الوطني): لن نقف مكتوفي الأيدي أمام
ممارسات شرطة أبيي





الخرطوم: حمد الطاهر: هدد المؤتمر الوطني بأنه لن يقف مكتوف الايدي حيال ممارسات شرطة أبيي التي اتهمها بأنها وراء المواجهات الاخيرة التي شهدتها المنطقة، وذلك بإعاقة مسارات العرب الرحل، وقال انه ابلغ المجتمع الدولي امس بخطورة استمرار هذه القوة في المنطقة، ونفى اتهامات الحركة الشعبية له بنشر مليشيات تابعه له في المنطقة.

واتهم مسؤول ملف ابيي بالمؤتمر الوطني، الدرديري محمد أحمد، الحركة الشعبية بأنها دفعت بمليشيات الى ابيي قبل الاستفتاء عندما كانت تعتزم القيام بفعل أحادي، قوامها «2500» جندي أسمتهم شرطة أبيي، قال انها تعيق مسارات العرب الرحل، وأن ممارساتها ادت للمواجهات المختلفة التي شهدتها المنطقة اخيراً، وقال ليست هناك اية قوات تابعة للمؤتمر الوطني موجودة في المنطقة حسبما تشير الحركة الشعبية، وهدد بأن المؤتمر الوطني لن يقف مكتوف الايدي في ظل وجود هذه القوة، وانه قادر على حماية المواطنين بالوسائل المتاحة له وفقا لاتفاقية السلام الشامل.

واضاف «ان الخطورة الحقيقية هي وجود هذه القوات في المنطقة والتي مازالت تعيث فساداً في الارض»، واعلن عن ابلاغ المجتمع الدولي والوسطاء بخطورة هذه القوات، التي نص اتفاق كادقلي واتفاق ابيي الموقع في الرابع من مارس الجاري بسحب الحركة الشعبية لتلك القوات، مشيرا الى ان الحركة الشعبية لم تسحبها حتى الان، واتهم أبناء ابيي في الحركة بافتعال المشاكل وتعكير صفو العلاقة بين الشمال والجنوب.




المصدر : صحيفة الصحافة السودانية (أخبار)
__________________
اتق شر من أحسنت إليه
خالد محمد عثمان حماد غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-14-2011, 04:06 PM   #1271
خالد محمد عثمان حماد
اداري - استشاري
 
تاريخ التسجيل: Jan 2010
المشاركات: 27,668
افتراضي

لام أكول:اتهامات باقان بضلوع «الحركة»
في أحداث ملكال أكذوبة





الخرطوم : الصحافة: نأت الحركة الشعبية ـ التغيير الديمقراطي ـ بنفسها عن الهجوم الذي نفذته مجموعة مسلحة في مدينة ملكال ليلة الجمعة وصباح السبت المنصرمين، ونفت بشدة اتهامات الامين العام للحركة الشعبية باقان اموم، للحركة بأنها وراء المليشيات التي نفذت الهجوم، واكدت انها ليس لديها دخل من قريب او بعيد بأي عمل عسكري في الجنوب.

وقطعت الحركة الشعبية ـ التغيير الديمقراطي ـ في بيان تلقت «الصحافة» نسخة منه بأنها حزب سياسي وليست لديها اية تشكيلات عسكرية من اي نوع، وقالت ان اتهامات باقان جاءت «لغرض في نفسه» وانها تمثل «اكذوبة»

واعتبرت تصريحات باقان ان الغرض من ورائها هو حظر العمل السياسي للحزب بحجة انه يمتلك تشكيلات عسكرية.

واشارت الى انها رفعت دعوى جنائية في وقت سابق في مواجهة الامين العام للحركة الشعبية جراء اتهاماته المتكررة للحزب، ولفتت الى ان وزارة العدل خاطبت حكومة الجنوب برفع الحصانة عنه الا ان سلطات الجنوب لم ترد على طلب وزارة العدل.

وطلبت الحركة الشعبية ـ التغيير الديمقراطي ـ من حكومة الجنوب رفع الحصانة عن باقان اموم حتى «يثبت ادعاءاته،» مؤكدة انها لن تأخذ بتصريحاته لانها تعدها مجرد استهلاك سياسي .
__________________
اتق شر من أحسنت إليه
خالد محمد عثمان حماد غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-14-2011, 04:11 PM   #1272
خالد محمد عثمان حماد
اداري - استشاري
 
تاريخ التسجيل: Jan 2010
المشاركات: 27,668
افتراضي

باقان يرهن الحوار بوقف دعم المليشيات


الأمين العام للحركة الشعبية باقان أموم في مؤتمر صحفي بمدينة جوبا



رهن الأمين العام للحركة الشعبية باقان أموم عودة الحوار حول القضايا العالقة مع حزب المؤتمر الوطني، بوقف ماسماه الدعم المباشر الذي تتلقاه المليشيات المسلحة من الشمال، متهماً المليشيات بالسعي لزعزعة الاستقرار في الجنوب.

وقال أموم في مؤتمر صحفي بمدينة جوبا، إن حكومة الجنوب قادرة على حماية مواطنيها ومكتسبات الدولة الجديدة.


ورأى أن المليشيات استغلت العفو العام الذي أعلن عنه رئيس حكومة الجنوب سلفاكير ميارديت في تصعيد الهجمات بجونقلي وأعالي النيل.


وكان حزب المؤتمر الوطني، حذر أمس من أن أية محاولة للاعتداء على مكتسبات الشمال الاقتصادية وموارده قد تعيد الأطراف إلى مربع الحرب.


وقال القيادي بالحزب صلاح قوش، إن حزبه لن يسمح بحدوث خروقات أمنية تستهدف الموارد سواءً كانت اقتصادية أم بشرية.


واتهم قوش الحركة الشعبية بالقيام بإبادة جماعية لمواطنيها في الجنوب، وأعلن عن تحركات يقودها وسطاء اتفاقية السلام لإقناع الحركة الشعبية بالعودة للحوار مع المؤتمر الوطني.


وقال قوش في مؤتمر صحفي أمس، إن الحركة الشعبية أبلغتهم بوقف الحوار إلى أجل غير مسمى بسبب نشاط مليشيات تدعي أنها ممولة من المؤتمر الوطني، وبإشراف قيادته السياسية، ووصف الاتهامات بأنها مغرضة ولا أساس لها.




شبكة الشروق
__________________
اتق شر من أحسنت إليه
خالد محمد عثمان حماد غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-14-2011, 04:14 PM   #1273
خالد محمد عثمان حماد
اداري - استشاري
 
تاريخ التسجيل: Jan 2010
المشاركات: 27,668
افتراضي

الأمين:لا إجراءات لإسقاط عضوية
الجنوبيين بالبرلمان




البرلمان: علوية: أكد عضو لجنة الشؤون القانونية بالمجلس الوطني، محمد الحسن الامين، أن البرلمان لم يقم حتى الآن بأية اجراءات لاسقاط عضوية النواب الجنوبيين تنفيذاً لقرارات رئيسه أحمد ابراهيم الطاهر، ورهن اسقاط عضوية النواب الجنوبيين بصدور قرار من المكتب القيادي والهيئة البرلمانية لنواب المؤتمر الوطني.

وقطع الامين بفراغ اللجنة من دراسة التنقيحات الدستورية التي دفع بها وزير العدل.وقال ان اللجنة رفضت عدداً كبيراً من التعديلات الواضحة التي اجراها وزير العدل على الدستور باعتبار ان المطلوب التنقيح فقط ،وأكد انها التزمت بالمادة 226 التي تتحدث عن اسقاط كل ما يتعلق بالجنوب، وأشار إلى ان وثيقة الحقوق المضمنة في الدستور لم يطلها أي تعديل أو تنقيح، وذكر ان الدستور المنقح سيسري بعد تسعة يوليو.

لكن الامين، شدد على ان قضية اسقاط عضوية نواب الجنوب من البرلمان لا تزال قيد النظر، ولم يشرع في أية اجراءات لتنفيذها، وأكد ان قيادة المؤتمر الوطني والهيئة البرلمانية من سيقرر في تلك القضية في اطار مستقبل العلاقات بين الشمال والجنوب، وأوضح في آخر اجتماع للهيئة البرلمانية لنواب الوطني ،ان عملية اسقاط النواب الجنوبيين سترجأ إلى ما بعد «9» يوليو، واضاف «البرلمان كمؤسسة من سيقرر في تلك القضية وليس رئيس البرلمان، وان المكتب القيادي سيأخذ قراره ويدفع به للهيئة البرلمانية التي ستحسم المسألة بأغلبيتها».

ونفى الامين ما يتردد داخل أروقة البرلمان من معلومات حول اتجاه بتمديد عطلة البرلمان حتى يوليو لانتفاء الحرج بشأن قرارات رئيس البرلمان بإسقاط عضوية النواب الجنوبيين ،لا سيما ان القرار وجد معارضة داخل المؤتمر الوطني نفسه، وقال حتى الآن لم يصدر قرار بتمديد العطلة ولكن ليست هناك استحالة في التمديد طالما انه لا توجد حالة طوارئ تستدعى التئام البرلمان واضاف «لا يوجد قرار بشأن ذلك من المكتب القيادي للوطني والأمر كله ما محسوم ووارد».



المصدر : صحيفة الصحافة السودانية (أخبار سـريعة)
__________________
اتق شر من أحسنت إليه

التعديل الأخير تم بواسطة خالد محمد عثمان حماد ; 03-14-2011 الساعة 05:56 PM
خالد محمد عثمان حماد غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-14-2011, 04:30 PM   #1274
خالد محمد عثمان حماد
اداري - استشاري
 
تاريخ التسجيل: Jan 2010
المشاركات: 27,668
افتراضي

امدرمان الوطني ينفى وجود صعوبات
في استرداد التمويل المقدم للجنوب




عايدة مصطفى

قطع بنك أم درمان الوطني عدم مواجهتم لأية مشاكل فيما يتعلق باسترداد التمويل المقدم للجنوب لجهة الضمانات المتوفرة من قبل وزارتي المالية في المركز والجنوب عبر شرط الاسترداد من عائدات حكومة الجنوب من النفط بواسطة أوامر دفع مستديمة حتى نوفمبر 2011م. وأعلن اعتزامه رفع رأسماله لـ(800)مليون جنيه خلال العام الجاري، كاشفاً عن تحقيقه لجملة أرباح بلغت (70) مليون جنيه عام2010م مقارنة بـ(50) مليون لعام 2009م . ولفت عبدالرحمن حسن عبد الرحمن مدير عام البنك إلى أن جملة التمويل المقدم من البنك خلال عام 2010م بلغ (5.6) مليار جنيه ما يعادل (2.3) مليار دولار، مقارنة بـ(5) مليار 2009م ما يعادل 26- 27 % من حجم التمويل في المصارف، مشدداً على التزام البنك بالنسبة المحددة من البنك المركزي للتمويل الأصغر(12%) رغم تحديد المركزي لثمانية بنوك لتقديم التمويل عبر منافذ محددة، وكشف عبد الرحمن في مؤتمر صحافي عقب اجتماع الجمعية العمومية الـ (15) لمساهمي بنك أم درمان الوطني التي التأمينات أمس عن أن أصول البنك بلغت (7.7) مليار جنيه ما يعادل (3) مليار دولار تمثل (21%) من حجم الودائع المتداولة في الجهاز المصرفي، ما وضع البنك ضمن أفضل مائة بنك إفريقي و150 بنك عربي، فيما بلغ حجم الودائع بالبنك للعام 2010م (5.8) مليون جنيه ما يعادل (2.2) مليون دولار، تمثل 32% من جملة ودائع الجهاز المصرفي، مشيراً لاستحواذ البنك على 18% من الودائع الجارية، 30% من ودائع النقد الأجنبي، و45% من الودائع الاستثمارية، فيما بلغت إيرادات البنك (555) مليون جنيه بتكلفة (18%) فقط، بينما تبلغ القيمة العالمية (35%).




المصدر : صحيفة التيار السودانية
__________________
اتق شر من أحسنت إليه
خالد محمد عثمان حماد غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-14-2011, 04:37 PM   #1275
خالد محمد عثمان حماد
اداري - استشاري
 
تاريخ التسجيل: Jan 2010
المشاركات: 27,668
افتراضي

سلفاكير يتسلَّم تقريراً يكشف
تواطؤ قيادات بالحركة مع المنشقين




جوبا : (smc)

تبادلت قيادات الجيش الشعبي تصويب الاتهامات فيما بينها حول تدهور الأوضاع الأمنية بالولايات الجنوبية، في وقت أقرت فيه بالعجز عن توفير الأمن في ولايات أعالي النيل وجونقلي والوحدة إلى جانب شمال بحر الغزال التي تشهد صراعات بين أبناء الدينكا.

وكشفت مصادر مطلعة لـ(smc) عن تقرير أعدته قيادات عسكرية لرئيس حكومة الجنوب الفريق سلفاكير ميارديت كشف عن وجود قيادات بالحركة متواطئة مع المنشقين والمليشيات بحكم الانتماء القبلي لإحداث توازن يحقق لها مكاسب شخصية وحدد من بينهم رئيس هيئة الأركان جيمس هوث الذي طلب من اللواء قبريال تانق عدم القتال إلى جانب جورج أطور والاحتفاظ بجيشه واعتبرت القيادات أن ذلك يأتي كمحاولة من النوير للاستفادة من الصراع الدائر لبسط نفوذهم.

وأرجعت القيادات -حسب التقرير- الفشل في السيطرة على الأوضاع الأمنية إلى قيام ضباط بالجيش الشعبي بإحباط الروح المعنوية للجنود، داعياً لإبعاد المتواطئين من مناطق العمليات حتى لا يشكلوا خطراً على الوضع فيها.

وقالت المصادر إن قيادات بالجيش الشعبي نصحت سلفاكير بضرورة التريُّث والعمل على كسب المنفلتين من قادة المليشيات بكل الوسائل بما فيها وضع مبالغ مالية مجزية لهم لتكون قواتهم تحت إمرة الجيش الشعبي، منبهةً إلى ضرورة اتخاذ قرارات سليمة وقوية في ظل الأوضاع الصعبة خاصة فيما يتعلق بعمليات الفصل والتسريح للضباط بسبب عدم توفر فوائد ما بعد الخدمة وهو ما أدى إلى الغُبن الذي دفع بعض المسرحين للاستعانة بقبائلهم لقتال الجيش الشعبي.



المصدر : صحيفة الرائد السودانية
__________________
اتق شر من أحسنت إليه
خالد محمد عثمان حماد غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-14-2011, 04:43 PM   #1276
خالد محمد عثمان حماد
اداري - استشاري
 
تاريخ التسجيل: Jan 2010
المشاركات: 27,668
افتراضي

الحكومة تُؤكد على رعاية حقوق
الإنسان من منطلق ديني



فيما أنهى الخبير المستقل جولاته في البلاد




الخرطوم : علي داؤود

أنهى الخبير المستقل لأوضاع حقوق الإنسان في السودان محمد عثمان شاندي زيارته إلى البلاد والتي امتدت لنحو أسبوع وقف خلالها على الأوضاع الأمنية والإنسانية في كل من ولايات دارفور ومنطقة أبيي وزار خلالها جوبا للوقوف على الأوضاع الإنسانية. والتقى شاندي أمس عدداً من المسئولين والمهتمين بقضايا حقوق الإنسان والمنظمات الإنسانية الوطنية والمنظمات المجتمع المدني، فيما ألغى الخبير المستقل المؤتمر الصحافي المقرر له أمس بمباني الأمم المتحدة لأسباب صحية.

وأكدت الحكومة التزامها التام بالرعاية والحفاظ على حقوق الإنسان كمبدأ ديني وأخلاقي عبر الآليات الوطنية، وقال وزير العدل محمد بشارة دوسة في تصريحات صحافية أمس عقب لقائه الخبير المستقل إنه أطلع شاندي على الأوضاع الخاصة بحقوق الإنسان بشكل عام وتم التأكيد له على التزام السودان بالحفاظ على هذه الحقوق.

وأضاف أنه وقف على الأركان الأساسية في قضية حقوق الإنسان مشيراً إلى الانتخابات العامة التي جرت في البلاد وتنفيذ الاتفاقيات باعتبارها تشكل محطة أساسية لإنهاء بؤر الصراعات والنزاعات التي تؤدي لانتهاك حقوق الإنسان، وأردف: " أكدنا له رغبة الدولة في استقرار الأوضاع في هذا المجال عبر تنفيذ اتفاقيات السلام."

وأطلع دوسة الخبير المستقل على الخطوات التي تمت في إجراء استفتاء مصير الجنوب حتى إعلان النتيجة والذي تم في جو آمن وتم قبول نتيجته بطريقة آمنة مما يشكل ملمحاً بارزاً من ملامح حقوق الإنسان.وأشار وزير العدل ورئيس المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان إلى أن اللقاء تطرق إلى تعاون السودان مع آليات حقوق الإنسان المحلية إضافة للآليات الدولية متمثلة في (اليونيمس واليونيميد) مبيناً تعاون هذه الآليات مع المجلس الاستشاري وهذا يشكل رغبة أكيدة في السودان لرعاية هذه الحقوق.

وقال دوسة إن وجود بعض الملاحظات فيما يتعلق بانتهاك حقوق الإنسان تعتبر حالات فردية والتي تناقش من خلال الآليات المشتركة مؤكداً أنه تم عكس هذه المسائل للخبير المستقل بصورة شفافة وتم الاستماع لملاحظاته، حيث كان أميناً في نقل هذه الملاحظات مشيراً إلى أنه أكد العمل على إعانة السودان في تحسين أوضاع حقوق الإنسان.وقال إن تقرير السودان الشامل الذي أودعه لمجلس حقوق الإنسان وتتم مناقشته في مايو القادم يشكل أرضية متكاملة وسيكون الآلية التي يتم عبرها رفع التقارير عن أوضاع حقوق الإنسان.

من ناحيته أكد شاندي أن زيارته والتي تعتبر الثانية للسودان تهدف إلي مناقشة الأطراف المختصة بما فيها الحكومة ومنظمات المجتمع المدني عن آخر تطورات حقوق الإنسان في السودان.وأضاف أنه لا يستطيع إعطاء تقرير عن الوضع الآن ولكنه ناقش التعاون مع الحكومة والأطراف الدولية لترقية قدرات منظمات حقوق الإنسان ومنظمات المجتمع المدني للاضطلاع بمهامها.



المصدر : صحيفة الرائد السودانية
__________________
اتق شر من أحسنت إليه
خالد محمد عثمان حماد غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-14-2011, 04:53 PM   #1277
خالد محمد عثمان حماد
اداري - استشاري
 
تاريخ التسجيل: Jan 2010
المشاركات: 27,668
افتراضي

اضبط.. بالرصد اتهام (الوطني)..
(شماعة) إخفاقات الشعبية




تقرير: عماد الحلاوي

منذ بداية العام 2009، ظلت الحركة الشعبية تتهم المؤتمر الوطني بأنه وراء الكثير من المصادمات المسلحة التي وقعت بين الجيش الشعبي ومليشيات في مدينة ملكال، ويأتي ذلك في محاولة بعض كوادر الحركة الشعبية تحميل المؤتمر الوطني مسؤولية فشل الحركة في حكم وإدارة الجنوب وجعله (شماعة) لتعلق عليها أخطاءها.

فجنرالات الحركة الشعبية كلٌّ له مليشياته الخاصة مثل ما يحدث الآن في الصراع الدائر في بحر الغزال بقيادة الجنرال (أطور) الذي انشق من الحركة بسبب تزوير الانتخابات بالجنوب. والمتابع لتصريحات قيادات الحركة يجد تلك الاتهامات غير المنطقية والتي يكذِّبها المؤتمر الوطني وتكشف زيفها الأيام، لافتة مرفوعة في وجه الإعلام.

وفي الذكرى الخامسة لتوقيع اتفاقية السلام، اتهم نائب الأمين العام للحركة الشعبية ياسر عرمان المؤتمر الوطني بدفع البلاد إلى الانفصال، وأعلن تمسك الحركة الشعبية ببرنامج الوحدة الطوعية. وحذَّر عرمان من خيار الانفصال، وقال: (إنه سيؤدي إلى تفكك البلاد بأكملها) ، ودعا الشعب السوداني إلى التمسك بخيار الوحدة والسعي خلال الفترة المتبقية على إجراء الاستفتاء لتقرير مصير الجنوب إلى العمل لصالح الوحدة.

واتهم أفراداً من (الوطني) بالتعامل بـ(مزاجية) مع القضايا المصيرية للبلاد، قائلاً: (إن معاملة الجنوب معاملة الضرَّة مفهوم خاطئ ويضع وحدة السودان على المحك).

وكان رد الوطني (وقتها) على لسان القيادي الدرديري محمد أحمد أن انفصال الجنوب عن الشمال أصبح واقعاً وحتمياً، وأضاف أن الفرصة أمام الشريكين لا تسمح بالوحدة الطوعية، وان المواطن الجنوبي سيصوت في استفتاء تقرير مصير الجنوب للانفصال حتى وإن اتفق الشريكان، وحمَّل مسؤولية حدوث الانفصال للحركة الشعبية.

ووصفت الحركة الشعبية المؤتمر الوطني بأنه يخطط لتزوير الاستفتاء، وكشف أتيم قرنق، القيادي بالحركة ونائب رئيس البرلمان لراديو دبنفا انه يقوم بتسجيل موازٍ متهماً إياه بإرهاب وحث الجنوبيين للتسجيل مقابل إعطائهم الخدمات أو بقائهم في الشمال وقال إن الموظفين المتواجدين بمراكز التسجيل رجال أمن ومستعدون لاستخدام العنف.

ووصف المؤتمر الوطني وقتها اتهامات الحركة الشعبية له بأنها هراء وكذب وقال القيادي بالمؤتمر الوطني مندور المهدي إن الحركة تقوم بمحاولة لعزل الجنوبيين الوحدويين وإنها تقوم بإعاقة تسجيل الجنوبيين في الشمال.

وأضاف أن المفوضية ألغت الكثير من الضوابط باعتراض من قبل الحركة الشعبية، وأن غالبية موظفي مفوضية الاستفتاء يتبعون إلى الحركة الشعبية، واستخبارات الجيش الشعبي. لتأتي الأيام وتكشف أن المؤتمر الوطني لا يملك سجلاً موازياً، وأن التسجيل في الشمال هو الأضعف، مما يؤكد أن الوطني لم يزج بأسماء وهمية ولم يجبر الجنوبيين على التسجيل. وقلل المؤتمر الوطني من اتهامات الحركة الشعبية له بالعمل على تقويض عملية الاستفتاء لصالح أجندته السياسية.

وقال أمين التعبئة السياسية للحزب الأستاذ حاج ماجد سوار إن اتهامات الحركة باطلة وتعبِّر عن الإخفاق السياسي ولا يسندها أي منطق ولا واقع على الأرض، داعياً الحركة الشعبية لمراعاة التزاماتها تجاه اتفاقية السلام مع نفسها والمجتمع الدولي، مشيراً إلى الخلافات داخل الحركة الشعبية التي شهدتها فترة الانتخابات الماضية مع عدد من جنرالاتها وقياداتها الميدانية مما دفع (6) منهم للترشح كمستقلين.

وأضاف سوار أن الحركة الآن بدأت تحصد نتائج صراعها الداخلي الذي أصابها قبل الانتخابات وتحاول تغطية هذه الخلافات بتحميل الوطني نتائج فشلها في التعاطي الإيجابي والقانوني مع قضية الاستفتاء.

وأضاف سوار أن المجتمع الدولي لديه التزامات محددة وواضحة تجاه اتفاقية السلام بصورة عامة وأن دعوة الحركة للمجتمع الدولي بمراقبة الاستفتاء إنما تدل على فقدانها للشرعية السياسية. ثم كان اتهام الحركة الشعبية للجيش السوداني بقصف مواقع لها في الجنوب، في وقت تحدث فيه الجيش الشعبي –الجناح العسكري للحركة- عن إصابة أربعة أشخاص جراء القصف. وجاء نفي الجيش على لسان الناطق باسمه الصوارمي خالد سعد الذي اتهم الحركة الشعبية بارتكاب أعمال عدائية باحتضانها لـفصائل مسلحة في دارفور بالجنوب.

وقال إن القوات السودانية ملتزمة تماماً بوقف إطلاق النار منذ توقيع اتفاقية السلام الشامل في عام 2005، وليست لديها أي مصلحة في القيام بعمليات في الجنوب. ثم جاءت ادعاءات الحركة الأخيرة باتهامها للمؤتمر الوطني بالضلوع في أحداث ملكال وأجزاء أخرى من جنوب السودان مكملة لسابقها، وفندها مستشار الرئيس، رئيس وفد المؤتمر الوطني في اللجنة السياسية المشتركة بين المؤتمر الوطني والحركة الشعبية الفريق مهندس صلاح عبد الله محمد قوش
وأبان أن الثوابت التي تم الاتفاق عليها مع الحركة الشعبية القائمة على الأمن والاستقرار هي الأساس الذي يحكم العلاقة بين شمال وجنوب السودان، وأن الحوار عبر المؤسسات المشتركة القائمة هو أنجح السبل والوسائل للاستيثاق من المعلومات ووضع حلول للمشاكل التي قد تنشأ بين الحين والآخر.

ويجمع الكثيرون على أنه ما أن تأتي رياح بما لا تشتهي الحركة الشعبية، أو يحدث إخفاق تعجز عن تبريره تخرج قياداتها وبكل التأكيد لاتهام المؤتمر الوطني بأنه وراء ذلك!!.




المصدر : صحيفة الرائد السودانية ("الرأي" تقارير ومقالات)
__________________
اتق شر من أحسنت إليه
خالد محمد عثمان حماد غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-14-2011, 05:21 PM   #1278
خالد محمد عثمان حماد
اداري - استشاري
 
تاريخ التسجيل: Jan 2010
المشاركات: 27,668
افتراضي

الفريق عبد الباقي أكول مستشار
سلفاكير المنشق في أخطر حوار:




(smc)


أستهدفوني وقاموا بالقبض على أتباعي وأعتبروهم (إرهابيين)

حكومة الجنوب أرسلت من يفاوضني ولن أعود ما لم تتحقق المطالب

المنشقون يكمن أن يغيروا الحكومة في الجنوب في هذه الحالة..؟!

قاموا بتوزيع جيشي على ولايات بحر الغزال ولم يتبق معي إلا القليل



لعل نبوءة كارتر قد صدقت وهو يقول أن الجنوبيين سيفاجأون بالواقع بعد أن تتبدد نشوة الانفصال، فلم تنقض أيام الاستفتاء حتى وجدت حكومة الجنوب نفسها في تحديات لا أول ولا آخر لها؛ ففضلاً عن مواجهة احتياجات دولة لا تملك البنية الأدنى اللازمة لبناء الاستقرار، انطلقت موجات الإنشقاق والتمرد المسلح لتزداد وتيرته بعد فشل كل محاولات إحتواء الوضع. ومؤخراً أعلن الفريق عبد الباقي أكول أبرز القيادات ببحر الغزال وأحد حلفاء الحركة الشعبية خروجه عليها رافضاً كل محاولات استمالته للرجوع لصفوفها مرة أخرى. وخلال هذا الحوار الذي أجراه المركز السوداني للخدمات الصحفية مع الفريق عبد الباقي كشف مبررات إنشقاقه عن الحركة وأوضاع قواته ببحر الغزال ورؤيته للأوضاع عموماً بالجنوب، فإلى مضابط الحوار..

شهدت الأوضاع الأمنية في الجنوب تدهوراً كبيراً في الآونة الأخيرة.. ما هو تقييمك لأسباب ما يحدث الآن؟
هذه الإنشقاقات نابعة من الحركة الشعبية، لأن حكومة الجنوب تقوم بظلم هؤلاء المنشقين والتمييز بينهم، فهناك جزء منهم يأخذ حقوقه ومرتباته كاملة، وهناك من يلبسون رسمي ويحملون البطاقات بدون مخصصات. وتمرد الفريق أطور جاء بسبب الانتخابات الأخيرة، فحكومة الجنوب رفضت الترشح إلا التابعين لهم فقط، وفي حالة ترشح الآخرين كمستقلين تقوم بسحب الأصوات إلى الشخص الذي ينتمي إليها حتى إذا لم يكن فائزاً في الدائرة المعنية. وأطور فاز على والي ولاية جونقلي لكنهم قاموا بسحب أصواته إلى الوالي بالقوة، ولذلك قام أطور بتكوين جيش وبدأ في محاربتهم. هذه الإنشقاقات تحدث في الجيش الشعبي نسبة للظلم الشديد الذي يلاقيه هؤلاء الذين ناضلوا معها بالغابة لمدة (21) عاماً، وعندما أستلموا السلطة قاموا بتضييع حقوق الآخرين.

هل تعتقد أن هذه الأوضاع التي يعيشها الجنوب يمكن أن تُؤثر على مستقبل الدولة الوليدة فيه؟
إذا إمتد هذا التمرد لفترة طويلة يمكن أن يغير المنشقين الحكومة في الجنوب؛ لأنها أصبحت الآن تقود حرب عصابات. التمرد الآن في ولاية أعالي النيل إذن ويمكن أن تنضم إليه بحر الغزال والاستوائية، والدينكا تمثل غالبية عظمى من القبائل الأخرى، فجورج أطور دينكاوي من أعالي النيل وعددهم بسيط هناك، دينكا لوالياك إضافة إلى دينكا فاريونق ودينكا ألور، ولكن ولاية بحر الغزال بها دينكا غالبية عظمى وهؤلاء يمكن أن يقودوا التمرد ضد الحركة.

حاربت التمرد الأول في الأنانيا (1) ولكنك انحزت للحركة الشعبية فهل كان ذلك وفق شروط معينة، وما مدى الالتزام بها الآن؟
نعم أنا حاربت المتمردين منذ أنانيا(1)، وأنا عند رأيي الأول في الحفاظ على حقوقنا، وإذا رفضوا ذلك لابد حينذاك من حمل السلاح. سلفاكير رئيس حكومة الجنوب يعلم ذلك، وعقدنا اجتماع تحدث معي حديث لم يرق لي.. هم يستهدفونني وقاموا بالقبض على أتباعي وأطلقوا عليهم اسم الإرهابيين الذين يحملون السلاح في السوق و(الدبيب إذا قطعت ذيله لا يلدغك) فكنت أخاف من الدبيب أن يقوم بسرقة ممتلكات المسلمين لذلك قمت بوضع السلاح في السوق، وفعلاً حدث ما كنت أتوقعه فقد قاموا بسرقة ونهب أموال المسلمين.

على خلفية حديثك هل تعتقد أن الجنوب يُعاني مشكلة في إدارة شؤونه؟
إذا لم يتركوا العنصرية لا يستطيعون أن يحكموا، لأن الحكم في الجنوب يحتاج إلى إدارة قوية ورجل قوي لديه تجارب، ولا يستطيع هؤلاء الحكم لأنهم جاءوا من الغابة ويسرقون وينهبون أموال الغير. هم يأخذون الحكم بالقوة، وحكومة الجنوب تحتاج لضباط إداريين وليس للعائدين من الغابة الذين يسلبون ويضيعون الحقوق، هل يستطيع هؤلاء إدارة دولة؟!.

الصراع الذي بدأ على السلطة هل يمكن أن يُؤثر على مستقبل الجنوب؟
نعم الآن هنالك صراع يدور حول السلطة في الجنوب، وهنالك من يقول بأن الدينكا لا يجب أن يرفعوا علمهم في الدولة الجديدة، ويرددون أن دينكا أعالي النيل يسعون للقيام بتكتلات سياسية لكي يقوموا برفع علمهم أيضاً، وهنالك أحاديث كثيرة تدور في هذا الإتجاه.

هل تعتقد أن الجنوب تسرع في الانفصال عن الشمال دون إدراك العواقب؟
إذا نظرنا إلى العودة الطوعية التي حدثت في شهر فبراير للحاق بالاستفتاء فإنها أصبحت عودة عكسية، وأصبح هؤلاء العائدون يعيشون تحت الأشجار في أوضاع مأساوية تحتاج لعلاج سريع، وهم في حالة حرجة ليس لديهم غذاء أو علاج أو كساء، وأصبحوا يعودون مرة أخرى للشمال. وهناك كثير من الصبيان الهاربين الذين ولدوا في الخرطوم عادوا إلى الشمال عبر الحدود، هم كانوا يتوقعون أن يجدوا جنات النعيم التي وعدوهم بها في الجنوب.. خدعوهم بذلك لكي يتم استدراجهم للجنوب، حيث لا يوجد حكم راشد أو ديمقراطية وحريات.

تحدثت عن الظلم الذي تعرضتم له في الجنوب، لماذا لم تلجأوا إلى المنظمات الموجودة هناك والتي تتحدث عن حماية الحقوق؟
في الجنوب يوجد كميات من الخواجات ولكن لا تستطيع التمييز بينهم، وكذلك الأمم المتحدة لها تواجد كبير. مؤخراً قاموا بدعوتنا لاجتماع وسألوني عن رأيي كمسلم؟ فقلت لهم أنتم متواجدين في الجنوب منذ عام 2005م كجواسيس، ورأيتم ما يدور هنا من سلب ونهب لممتلكات المسلمين، عكس ما المعاملة التي تتم للكنيسة التي تتمتع بوضعٍ خاص. في الجنوب قاموا بتشييد لدكاكين في ساحات مساجد المسلمين، فلماذا هذه الممارسات ضد المسلمين؟!!.
هنالك من قام ببيع ميدان المولد لكي يعمل تجارة واستثمارات لصالحه وتحويل الأموال إلى استراليا، هؤلاء يسمون أنفسهم بمسلمي الجنوب التابعين للحركة. وأنا رجعت للخرطوم لكي يرتاح ضميري لأني لا أستطيع أن أرى ممتلكات المسلمين تنهب وتسرق وتباع للمستثمرين، وابني طردوه وأخذوا بيته بعد أن تم سجنه ولذلك عاد للخرطوم. حكى لي بعض المسلمين أنهم تعرضوا لمضايقات بسبب اسمهم، وقالوا لهم لابد من تغيير أسمائكم، هذا ما يفعلونه بالمسلمين؟!!.

حسب اتفاقكم مع الحركة الشعبية ظللت محتفظاً بقواتك بالجنوب.. هل مازلت تحتفظ بها أم إنه أصبحت تحت إمرتها؟
معظم الجيش الذي كان يتبع لي قاموا بتوزيعه على الولايات الثلاث في أماكن مختلفة، ولم يتبق معي سوى القليل، وهنالك من غادر لخوفه من ممارسات الجيش الشعبي.

يبدو أنكم لم تمنحوا حكومة الجنوب الفرصة خاصة أنها ما زالت تتحسس طريقها نحو السلام؟
الذي يحدث في الجنوب ليس سلام إنما هو الجرعة الأولى من الانفصال. منسوبو الحركة ينهبون الأموال بالجوالات ويأكلونها ويقولون (الجلابة ومندكروا ديل مغفلين لأنهم يعطوهم القروش) وهناك ولاة ومسؤولين يحضرون للخرطوم ويأخذون الأموال ثم يذهبون للجنوب ولا يصرفونها في أوجهها بل تبدد في الخمر والحرام. كنا نقول لهم هذا الكلام غير صحيح وهذه الممارسات غير لائقة؛ ولكنهم يرفضون ذلك.

هل صدرت أي بادرة من حكومة الجنوب للحوار معكم بعد إعلان مواقفكم الأخيرة؟
نعم جاءني منهم أشخاص لكي أعود للجنوب، ولكني رفضت العودة مرة أخرى إلا إذا تحققت جميع المطالب، وأنا هنا لا أتحدث عن حقوقي الشخصية كمستحقاتي كمستشار لرئيس حكومة الجنوب وعضو مجلس تشريعي شمال بحر الغزال.

هل تعتبر أن الانفصال خسارة للجنوب؟
خسارة كبيرة بالطبع على الجنوبيين، إذا نظرنا إلى القوات النظامية نجد عدداً من الجنوبيين في الجيش السوداني والقوات النظامية، فأين يذهب هذا العدد الهائل من الجنوبيين؟ هل يذهبون للشوارع؟!! يحدث ذلك بينما هناك من الدستوريين من يسكن في (7) بيوت هي ملك أناس آخرين.

كلمة أخيرة؟
أريد أن أقول بأن الجنوبيين منزعجين من الانفصال عكس الشماليين. نحن مررنا بمراحل كثيرة منذ الاستعمار وتمرد 1955م وتمرد جون قرنق، كلهم طالبوا بحكم ذاتي إقليمي، لكنهم فشلوا وعادوا للمطالبة بحكم لا مركزي، وعندما سلموهم له فشلوا أيضاً وقالوا نريد تقسيم السلطة والثروة. كل ذلك كان خداع للشماليين وبالرغم من هذا حدث الانفصال الذي لم ينزعج له الشماليون. الآن يوجد في الشمال مواطنين من الجنوب يرفضون العودة للجنوب لأنهم في أمان في الشمال.. هي مرحلة وستعدي كما مرت المراحل السابقة.



المصدر : صحيفة الرائد السودانية ("قضايا" حوارات)
__________________
اتق شر من أحسنت إليه
خالد محمد عثمان حماد غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-14-2011, 05:31 PM   #1279
خالد محمد عثمان حماد
اداري - استشاري
 
تاريخ التسجيل: Jan 2010
المشاركات: 27,668
افتراضي

الشعبية تتهم الوطني بتدبير انقلاب بالجنوب
شريكا السلام... السير في طريق السيناريوهات المظلمة




تقرير: عباس محمد إبراهيم: يبدو أن السيناريوهات المظلمة التي أشارت إليها العديد من المراكز المهتمة بالشأن السوداني قبل استفتاء شعب الجنوب ، لم يتجاوزها الوقت بعد ، هذا ما تقوله مجريات الأحداث بين شركاء السلام من جانب وبين معارضي الحكومتين بالجانب الآخر ، وما لاشك فيه ان ماتبقى من فترة انتقالية ومايليها لن يكون بأحسن حال .

فشريكا الحكم لازالت مسافات التلاقي في عدد من الملفات بينهما متباعدة ولا تبشر بحلول قريبة ، وان تجاوزنا الديون والمواطنة فان ازمة ابيي لاتزال عالقة ، وحتى مؤشرات الثقة بين الطرفين في ادنى معدلاتها ، لكن هذه المرة الحركة صعدت من وثيقة اتهامها وقالت صراحة ان الوطني يخطط لقلب نظام الحكم بالجنوب وتسليم زمام الحكم هناك الى موالين له ، واعلنت عن تعليق المباحثات ونيتها في ايقاف تصدير النفط عن طريق الشمال بسبب سياسات الشريك الاكبر ، مما يشير الى ان نقاط التلاقي التي كان يأمل كل الوسطاء ان تزداد متانه ماضية الى التلاشي .

فالامين العام للحركة الشعبية باقان اموم الذي تحدث لجمع من الاعلاميين بالخرطوم امس بعد ساعات من المعارك الضارية التي اندلعت بحاضرة اعالي النيل النفطية وخلفت عدداً من القتلى والجرحى قال ان المؤتمر الوطني يخطط لتغيير الحكم بجنوب السودان قبل التاسع من يوليو واضاف نحن نملك معلومات مفصلة عن الخطة الساعية لاحلال حكومة جديدة قبل ان يصفها بالعميلة التي تتبع للمؤتمر الوطني لتنفذ مخططاته بالدولة الجديدة بعدها تحولت قسمات الاعلاميين بشكل ملحوظ، فالكل كان يتوقع ان يكون المؤتمر الصحفي للرد على الاخبار المنقولة عن المركز السوداني للخدمات الصحفية منذ منتصف الاسبوع المنتهي ، والتي تفيد جميعها عن انشقاقات وسط قيادات بصفوف الجيش الشعبي وانحيازهم للمنشق جورج اطور .

لكن «اموم» وبشكل حاسم اضاف «ليس جورج اطور لوحده بل قلواك قاي ولام اكول ايضا متورطون» ويجدون الدعم من الخرطوم ، ليفتح باب التساؤلات بشكل واسع بعد ان ظلت الحركة الشعبية تردد وبشكل مكرر ان المؤتمر الوطني يعمل على زعزة الاستقرار جنوبا ليأتي رد الوطني وفي اكثر من مناسبة بان الجنوب يعمل على ايواء متمردي دارفور ، دون ان ينفي التهمة الاولى او يؤكدها ، وامر آخر في حديث اموم يزيد من تلك التساؤلات التي لا تبدأ بهل نحن على مقربة من بوابة الحرب؟ ولا تنتهي بمدى دقة اتهامات الحركة التي قالت بانها تملك تفاصيل تلك الخطط والمشرفين على انفاذها بالاسماء .

الا ان محدثي امس المحلل السياسي دكتور حاج حمد قال ان ماتبقى من وقت هو للمناورات وتابع لابد من تقديم حيثيات لتلك الاتهامات ، قبل ان يضيف لم يقدم باقان اجابات بل وضع اكثر من سؤال ، لكن في المقابل يقول اموم في مؤتمره امس الذي استمر لـ14 دقيقة دون ان يتاح للاعلاميين توجيه اسئلة كرر كلمة المؤامرة خمس مرات في مواقع مختلفة « الحركة الشعبية تعرف اسماء الاشخاص الضالعين في (المؤامرة ) ، هنالك(مؤامرة) كبرى ضد جنوب السودان ينفذها المؤتمر الوطني ... ، نعتزم قطع امدادات النفط الى الشمال ردا على هذه (المؤامرة) المفترضة. ... لدينا تفاصيل عن (مؤامرة) لقلب نظام جنوب السودان يشرف عليها الرئيس عمر البشير ... يريدون ان يقحموا قبيلة المسيرية في المؤامرة « واشار الى ان الخرطوم بدأت في تكوين ودعم وتسليح وتدريب مجموعات من المليشيات خلال الفترة الماضية ودفعت بهم للحدود وداخل الجنوب واتهم الرئيس البشير بالاشراف المباشر على تلك الخطة الى جانب قيادات من الوطني وذكر ان الاستخبارات العسكرية ومستشارية جهاز الامن وجهاز الامن يقفون خلف الامر ايضا ، ليعود حاج حمد مرة ثانية ويضيف لماذا يتصدى لامر في هذه الخطورة باقان ويتابع ان كان الاتهام للرئيس البشير فهناك من يكافئه في اشارة للنائب الاول سلفاكير يمكن ان يعطي الامر مصداقية ويشير الى ان الامر يمكن ان يكون قنابل دخان لاخفاء الصراع الجنوبي الجنوبي ، بجانب العمل على تحريك المجتمع الدولي للتدخل وايقاف الصراع هناك .

لكن اموم الذي بدا ساخطا تحدث ايضا عن أبيي وصراعها في اشارة حسبها المتابعون للملف بانها خطوة لها اكثر من معنى وتشير الى ان الحركة باتت لا تنتظر من مباحثات مابعد الاستفتاء الكثير، ففي معرض حديثه اشار الى ان الوطني يقوم بتخريب العلاقات بين الشعبين و اعلن انهيار اتفاق كادوقلي للتهدئة الخاص بمنطقة ابيي محذرا قبيلة المسيرية مما اسماه بالمؤامرة الساعية للدفع بالقبيلة للمواجهة مع الجنوب للاضرار بمصالحهم واستخدامهم لعرقلة بروتوكول ابيي وقرار لاهاي. واكد ان حكومة الجنوب ستقوم خلال الفترة المقبلة باتصالات مباشرة مع المسيرية لتجاوز ما اسماه بالفتنة التي تضر بمصالح المسيرية قبل ان يعلن عن تنظيم مؤتمرات للتعايش السلمي بين قبائل التماس في الشمال والجنوب على طول الحدود لاستدامة السلام وتحقيق الامن المتبادل والتعايش السلمي بين الجانبين .



المصدر : صحيفة الصحافة السودانية (سـياسـة)
__________________
اتق شر من أحسنت إليه
خالد محمد عثمان حماد غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-14-2011, 05:48 PM   #1280
خالد محمد عثمان حماد
اداري - استشاري
 
تاريخ التسجيل: Jan 2010
المشاركات: 27,668
افتراضي

خسرنا الوحدة ولم نكسب السلام


نص رأي
خالد التيجاني النور



هل بدأت تتحقق فعلاً أسوأ مخاوف البشير؟ فعند مخاطبته لاجتماع مجلس الوزراء في الثلاثين من سبتمبر الماضي، قبل أشهر قليلة من إجراء الاستفتاء على تقرير المصير الذي أفضى إلى اختيار انفصال الجنوب، أعرب الرئيس عمر البشير عن خشيته من حدوث السيناريو الأسوأ في تاريخ السودان «أن نقسم البلاد ويحدث الانفصال، ثم تعود الحرب بين الشمال والجنوب»، وقال إن حكومته قبلت بمغامرة تقرير المصير في اتفاقية السلام وتعريض وحدة السودان للخطر رجاء أن يكون ثمن ذلك استدامة السلام في بلد عرف الحرب الأهلية الأطول عمراً من بين نظيراتها، ليس في القارة الإفريقية وحدها، بل على امتداد العالم.

على أية حال لم تكن تلك هي المرة الأولى التي يعلن فيها الرئيس البشير موقفه من قضية الوحدة والانفصال، أو بالأحرى المفاضلة بين استمرار الحرب أو السلام، فقد كان رأيه منذ وقت طويل حتى قبل الشروع في جولات المحادثات المتعددة التي بدأت منذ عام 2002م، والتي أفضت إلى تسوية نيفاشا، أن حدوث الانفصال مع تحقيق السلام أفضل من الوحدة مع استمرار الحرب. غير أنها كانت هي المرة الأولى التي يتحدث فيها عن سيناريو ثالث حين حذر في تصريحه الأخير، من أن يواجه السودان السيناريو الأسوأ، أن يتم تقسيم البلاد ومع ذلك تعود الحرب، أي أن يتم تجاوز المعادلة التي كانت مرجوة من اتفاقية السلام، وهي تحقيق استدامة السلام على أقل تقدير مقابل التضحية بوحدة البلاد إلى خلق واقع أسوأ، والمعطيات الراهنة تؤشر بالفعل إلى بداية تحقق السيناريو الأسوأ، خسران الوحدة بتقسيم البلاد، وعدم كسب السلام بعودة الحرب.

فقد حملت أحداث الأسبوع الماضي الدامية في منطقة أبيي، المتنازع على تبعيتها بين الشمال والجنوب، أولى إرهاصات جدية على أن عودة الحرب بين الشمال والجنوب لم تعد مجرد تكهنات تصب في خانة الاحتمالات، بل تحولت إلى نذر حرب حقيقية تعدت مرحلة «الحرب أولها كلام» إلى تعبئة قبلية حادة واستنفار مسلح، واشتباكات عنيفة راح ضحيتها الكثيرون قتلى وجرحى من قبيلتي المسيرية ودينكا نقوك، وعجز تام للسلطات الرسمية في الخرطوم وجوبا عن احتواء الموقف المتفجر. ولم تكن هذه هي المرة الأولى التي تحدث فيها اشتباكات مسلحة بين الطرفين، غير أن هذه هي الأعنف والأكثر استدعاءً لروح الحرب الشاملة، ولا يزال في الذاكرة القتال العنيف الذي اندلع بين القوات المسلحة السودانية والجيش الشعبي في منطقة أبيي في مايو عام 2008م، في سابقة هي الأولى من نوعها منذ أن جرى توقيع اتفاق وقف الأعمال العدائية بين الطرفين في أكتوبر عام 2002م.

ولعل انشغال الإعلام المحلي والدولي بأحداث الثورة الليبية التي خطفت الأضواء، هو الذي جعل التطورات الخطيرة التي تشهدها منطقة أبيي بعيدة عن دائرة الاهتمام، دون أن يعني أن التغاضي الإعلامي عما يحدث يقلل من شأن خطورة الموقف الذي بلغ فيه التوتر بين أطراف النزاع في المنطقة حداً غير مسبوق من التصعيد الآخذ في التفاعل إلى مدى مجهول. والاستماع إلى مواقف الطرفين مباشرة بعيداً عن محاولات التخفيف الحكومي من خطورة ما يحدث، يؤكد أمراً واحداً أن السلام لم يعد له وجود في المنطقة، وأن المنطق الوحيد السائد هو محاولة كل طرف فرض سياسة الأمر الواقع بقوة السلاح.

ولسنا هنا في معرض تحديد أي طرف يتحمل المسؤولية عن انزلاق الأمور نحو حرب شاملة، ولكننا في باب التنبيه إلى أن الغفلة الرسمية والشعبية عن خطورة ما يجري في منطقة أبيي، والعجز عن التعاطي مع هذه التطورات الخطيرة بما تستحقها من أولوية، تعني أن الجميع سيجدون أنفسهم في وقت أقرب مما يتوقعون في أتون حرب شاملة، وليست مجرد اشتباكات مسلحة محلية محدودة الأثر.

والحقيقة المرة هي أن الحكومة في الخرطوم لا تملك شيئاً لتفعله إزاء قضية منطقة أبيي البالغة التعقيد، كما لا تملك القدرة على وقف قطار عودة الحرب المندفع بقوة، ولعلها اكتشفت متأخرة أنها تدفع ثمناً باهظاً لخطأ استراتيجي تورطت فيه، بحسن نية أو بعدم تدبر كافٍ في العواقب، حين راهنت بحسابات غير دقيقة وفي غياب رؤية نافذة لتأثير ذلك على المصالح الوطنية، وفي ظل واقع لا توجد فيه أصلاً نظرية للأمن القومي، راهنت على افتراض يخاطر بوحدة البلاد معتقداً أن السماح بانفصال الجنوب سيجلب السلام المستدام بالضرورة لشمال السودان، وهي نظرية غذتها دعوات شوفينية قصيرة النظر أن ذهاب الجنوب سيحقق تلقائياً النقاء الديني والعنصري للشمال ويحسم ما يسمى بـ «الجدل على تحديد هوية السودان». ومن المؤكد أن الذين كانوا يعتقدون أن تقسيم السودان سيكون مجرد نزهة يكتشفون الآن وبعد فوات الأوان أنهم لن يجدوا سبيلاً لإقامة «الدولة النقية الدين والعرق» المزعومة.

ولعل قضية أبيي تقف اليوم شاهداً على أن التفريط في وحدة السودان بثمن متوهم سيجلب سلاماً مستداماً، لن يؤدي إلى تفادي الحرب التي كان مؤملا ألا تعود فحسب، بل يعرض ما تبقى من شمال السودان لمخاطر المزيد من الانقسام والتشرذم، فمسألة أبيي المعقدة التي استعصت على كل محاولات إيجاد تسوية لها، لا يمكن إيجاد حل لها إلا في إطار سودان موحد كما يثبت سابق تاريخ المنطقة، ولكن كيف السبيل إلى ذلك، وقد بدأت مسيرة تقسيم البلاد بفصل الجنوب؟

ولم يكن الصراع في منطقة أبيي جديداً ولا مستحدثاً، بل يعود إلى عشرات السنين، ولكنه لم يبلغ أبداً مرحلة مصيرية كما هو عليه الحال الآن، وعلى الرغم من أن جذور ذلك الصراع عميقة، إلا أن القادة المحليين من زعماء القبيلتين امتلكوا دائماً البصيرة والحكمة، ليس فقط لاحتواء النزاعات التي تقع بين الفينة والأخرى، بل نجحوا أيضاً في صنع نموذج للتعايش الاجتماعي ظل صامداً وتتوارثه الأجيال، وكان ذلك ممكناً بفضل إدراك الطرفين أنهم مواطنون في بلد واحد، وبالتالي لم يكن الأمر يتعدى حدود الاختلافات التي يمكن معالجتها حول التبعية الإدارية داخل إطار وطن واحد.

ولكن بعد تبدل الأمور حسب استحقاقات اتفاقية السلام الشامل، وانتقال القضية إلى طور جديد تماماً تحولت فيه من مجرد ترتيبات حدود إدارية داخل بلد واحد إلى مسألة مصير ووجود متنازع عليه بين بلدين مستقلين، لم تعد حكمة القادة المحليين تسعفهم لجسر هوة الخلافات التي إزدادت عمقاً، وقد غابت قبل ذلك الرؤية الواضحة أمام الحكومة في الخرطوم وهي تقدم على إبرام تسوية تسلم فيها باحتمال الانفصال دون تحسب لمخاطر وعواقب ذلك، وهو ما كان يستدعي حتى وإن قبلت بخيار تقرير المصير، أن يكون رهانها واحداً، التصميم على تغليب خيار الوحدة مهما كانت التضحيات المطلوبة من أجل تحقيق هذا الهدف، لأن فيه تحقيق للمصلحة الوطنية، وما كان ذلك مستحيلاً، ولكن ظلت الخرطوم تتعامل بدم بارد مع استحقاق تقرير المصير، وقد استوى عندها خيارا الوحدة والانفصال، فلا هي قامت بعمل جاد للحفاظ على الوحدة، ولا هي بذلت الجهد المطلوب لدفع الانفصال، والأنكى من ذلك أنها فتحت الأبواب مشرعةً للانفصاليين الشماليين الذين ما تركوا سبيلاً واحداً يمكن أن يقنع الجنوبيين بالتصويت لصالح الوحدة إلا وأغلقوه أمامهم، في أوضح دليل على مدى الاستهتار بقضية الوحدة الركيزة الأهم للحفاظ على المصالح الوطنية.

لقد كانت أكثر الأمور مدعاة للاستغراب في اتفاقية السلام الشامل، التي يتأكد يوماً بعد يوم أن السلام الشامل الذي تفاءلت به لم يكن ممكناً تحقيقه اعتباطاً، أن الحكومة السودانية التي أعياها التفاوض مع الحركة الشعبية للوصول إلى تسوية وطنية بشأن قضية أبيي، تغاضت عن المخاطر المستقبلية لها على الرغم من التعقيدات المحيطة بها، ومع ذلك ركنت لوعود العراب الأمريكي لعملية السلام الشيخ جون دانفورث، الذي تورد الاتفاقية نصاً بأن مبادئ الاتفاق بشان أبيي التي اقترحها هي التي قبل بها الطرفان لتشكل أساس الحل، وقد تبين لاحقاً أنها شكلت قنبلة موقوتة سيؤدي انفجارها إلى نسف عملية السلام برمتها والعودة إلى مربع الحرب.

إذ عند أول اختبار للمقترح الأمريكي اكتشفت الخرطوم أنها «اشترت الترام» عندما قررت لجنة الخبراء بمفوضية حدود أبيي التي شكلت برئاسة سفير واشنطون الأسبق لدى السودان دونالد بيترسون تبعية المنطقة للجنوب، ليثور المسيرية وقد اتهموا الحكومة بطعنهم في الظهر، وكانت المفارقة أن الخرطوم بدت كمن لدغ بذلك التقرير الذي جرى تقديمه بسرعة فائقة بعد أقل من أسبوع من بدء الفترة الانتقالية، وهو التي كان مقرراً حسب الاتفاقية أن يستغرق إنجازه عامين، لقد كانت غفلة الخرطوم أبعد من ذلك، وبدا أنها تغط في سبات عميق حين وافقت على أن يرأس لجنة الخبراء السفير بيترسون الذي أوسع قادة الحكومة السودانية نقداً لاذعاً في كتابه «السودان من الداخل» الذي أصدره نهاية التسعينيات عن أيام سفارته الجهنمية في الخرطوم في النصف الأول من ذلك العقد، ولكن لا يبدو أن أحداً هنا يقرأ.

وكرت مسبحة البحث عن تسوية خارجية لمأزق أبيي، وجاء الذهاب إلى محكمة التحكيم الدولية بلاهاي التي احتكم إليها الطرفان بعد رفض الخرطوم لتقرير بيترسون، وبعد اشتباكات عسكرية عنيفة بين الجيشين منتصف عام 2008م، ومرة أخرى لم تفلح الوصفة الدولية الجديدة التي قدمتها محكمة لاهاي التي حاولت ترضية القبيلتين بتنازلات متبادلة محدودة بأكثر مما اجتهدت في إصدار حكم على أسس وحيثيات قانونية، وكما هو متوقع لم يفض ذلك إلى نيل رضاء كلا الطرفين، لتبقى جذور الأزمة باقية تكمن تارة وتشتعل تارة أخرى، لكن في كل الأحوال كان الوصول إلى حل سلمي نهائي للقضية بعيد المنال.

والحقائق الماثلة اليوم على الأرض والمعطيات السياسية التي أفرزتها اتفاقية السلام بانفصال الجنوب، تكاد تجعل الأفق مسدوداً تماماً أمام إيجاد تسوية لأزمة أبيي التي تحولت إلى مأزق حقيقي، والتاريخ يشهد بأن معالجة قضية أبيي ظل دائماً ممكناً في ظل سودان موحد، أما وقد أصبح الانفصال واقعاً فقد تحولت القضية إلى صراع كسر عظم لا مجال للتنازلات فيها، وفي ظل تمسك الأطراف المحلية بمواقفها الصلبة من القضية ستحولها إلى وضع أشبه بأزمة كشمير التي لازمت انفصال باكستان عن الهند عام 1947م، ولا تزال خميرة عكننة وسبباً لإندلاع الحرب بين الطرفين في أي وقت.
وما يهدد بعودة الحرب الأهلية في السودان لا يقتصر على الوضع المأزقي في أبيي وحدها، فالمشورة الشعبية الملتبسة التي أقرتها اتفاقية السلام بشأن ولايتي النيل الأزرق وجنوب كردفان واللتان شكلتا إلى جانب أبيي ما كان يُعرف بقضية المناطق الثلاث إبان مفاوضات نيفاشا، مرشحة هي الأخرى للتأزم إلى حد استدعاء الحرب، وقد بدت تلوح دعوات للحكم الذاتي في النيل الأزرق، وقد تعقبها جنوب كردفان التي يشتد الصراع الانتخابي فيها هذه الأيام، ومع وجود عشرات الآلاف من جنود الجيش الشعبي الذين ينتمون لهاتين المنطقتين، فإن الصراع بينهما والخرطوم لن يقتصر على الجدل السياسي، فالسلاح سيكون حاضراً فيها.

إنها الحرب إذن تطل من جديد، والحشود تتواصل حول المنطقة في غياب أفق لتسوية سياسية لا تتوفر لها أية معطيات موضوعية، نعم للأسف سيتحقق السيناريو الأسوأ، خسرنا الوحدة ولم نكسب السلام.



المصدر : صحيفة الصحافة السودانية (كتاب الرأي)
__________________
اتق شر من أحسنت إليه
خالد محمد عثمان حماد غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 5 ( الأعضاء 0 والزوار 5)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 10:59 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir

(الأخبار و الاراء المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي هذا الموقع)

vEhdaa 1.0 by Tunisia2009 ©2009